فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 5468

نعم، أنا صالح. قال: فزنديق؟ قال: لا، ولكن شاعر أفسق في شعري، قال: اقرأه، فالتقوى سكينة، قال: ثم قرأ كتاب الزندقة فقال: أتوب إلى الله فاستبقني، وأنشده لنفسه:

ما يبلغ الأعداء من جاهل والشيخ لا يترك أخلاقه ... ما يبلغ الجاهل من نفسه

حتى يوارى في ثرى رمسه

فقال المهدي: يا قريش، امض به إلى المطبق، قال: ففعلت، فلما قربت من الخروج أمرني فرددته، فقال له: ألست القائل: والشيخ لا يترك أخلاقه؟ قال: بلى، قال: لا تدع أخلاقك حتى تموت، خذوه. فضربوه بأسيافهم، ثم وثب المهدي فضربه نصفين. [1]

"التعليق:"

عرف المهدي بهذه المنقبة العظيمة وجعلها سنة لمن بعده، وذكرى خالدة لمن ذكر وقرأ سيرته. لقد أدرك خليفة المسلمين خطر الزندقة فأعطاها همته، ووضع لها ديوانا وأوصى لابنه عند وفاته بهذه المهمة فنصب موسى ابنه الهادي أعوادا وجذوعا خاصة لصلب الزنادقة فجزى الله الجميع خيرا عن الإسلام والمسلمين.

قال المهدي: ما فتشت رافضيا إلا وجدته زنديقا. [2]

(1) تاريخ الإسلام (حوادث 161-170 ص 269-270) وتاريخ بغداد (9/303) .

(2) أصول الاعتقاد (7/1343/2395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت