أحدها: أن يكاتب كلّ العبد، إلا إذا كان نصفه حرّا.
والثاني: أن يكون مال الكتابة معلوما.
والثالث: أن يقول:"إذا أدّيت مال الكتابة إليَّ1 فأنت حرٌّ".
والرابع: أن لا تكون على أقل من نجمين2.
وإن قال:"كاتبتك على دينار وخدمة شهر"لم يجز لكون الدينار حالًا، وإن قال:"كاتبتك على خدمة شهر ودينار"جاز3.
ومتى أبطلنا الكتابة فإنّ العبد إذا أدّى ما كاتبه عليه عَتَق4.
وحكم الكتابة الفاسدة حكم الكتابة الصحيحة إلا في أربع مسائل5:
أحدها: أن الكتابة الفاسدة لا تلزم من جهة السيد، كما لا تلزم من جهة العبد.
والثانية: أن يردّ على العبد ما قبض ويرجع عليه بقيمته.
والثالثة: لو أدى ذلك بعد موت السيد لم يَعتِق.
والرابعة: لو حطّ السيد منه شيئا لم يَعتِق.
(إليَّ) زيادة من (أ) .
2 النجم: في الأصل الوقت، وكانت العرب لا تعرف الحسابل ويبنون أمورهم على طلوع النجم والمنازل، فيقول أحدهم:"إذا طلع نجم الثريا أدّيت حقك"، فسميت الأوقات نجوما، فلذلك سمي ما يدفعه المكاتب إلى السيد في الكتابة نجوما.
وانظر: المغني لابن باطيش 1/468، تهذيب الأسماء واللغات 3/2/162، المصباح تامنير 594.
3 مختصر المزني 433.
4 الروضة 12/211.
5 زاد بعضهم على هذه الأربع، وأوصلها السيوطي إلى ستين مسألة.
وانظر: الروضة 12/233-235، الأشباه للسيوطي 512-515، تحفة الطلاب 2/133، الإقناع للشربيني 2/302.