باب الهبة
والهبة على ضربين:
أحدهما: أن تكون بشرط العِوَض، وفيها قولان1، فإذا جوّزناها فلم يكن له الرجوع2.
والثاني: أن تكون بغير شرط، وهي على ضربين:
أحدهما: أن يكون له فيها الرجوع، وهي: هبة الوالد لولده3، وأما هبة الوالدة والجد فعلى قولين 4.
والثاني: هبة الأجنبي من الأجنبي، فلا رجوع فيها بحال إذا حصل القبض5.
باب الضمان
والضمان نوعان 6: أحدهما: ضمان النفس، والثاني: ضمان المال.
فأما ضمان النفس7 فعلى نوعين: أحدهما: في الحدود، وهو باطل8،
1 أصحهما: انها بيع وليست هبة إن كانت بعوض معلوم، وإن كانت مجهولة فباطلة.
المهذب 1/447-448، مغني المحتاج 2/405، حاشية الجمل 3/600.
2 المصادر السابقة، والحاوي 7/550.
3 مختصر المزني 524، التنبيه 138.
4 الصحيح منهما أنهما كالوالد. الحاوي 7/547، الروضة 5/379.
5 عمدة السالك 138، كفاية الأخيار 1/201.
6 تحرير التنقيح 2/119.
7 أي: ضمان البدن، ويقال: كفالة البدن.
8 مراده أن الضمان بالبدن باطل في حدود الله تعالى، كحد الخمر، والزنا، والسرقة على الصحيح من المذهب، وقيل: يصح. المهذب 1/343، مغني المحتاج 2/204.