فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 894

{ذالِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .

في هذا البيان جَمْعُ كُلِّ النَّفْسِ بأنّها لاَ تتكلَّم يوم القيامة إلاَّ بإذن الله. ويتابع النص فيقول الله تعالى:

{فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .

في هذا البيان تفريق في الْحُكْم، ففريق شَقِيٌّ وفَريقٌ سعيد.

ويتابع النص فيقول اله تعالى:

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} .

في هذا بيان وشرح حال القسم الأوّل، وهم أهل الشقاوة.

ويتابع النصّ فيقول الله تعالى:

{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} .

في هذا بيانُ وشرح حال القسم الثاني، وهم أهل السعادة.

فظهر بهذا التحليل في النصّ"الجمع مع التفريق والتقسيم".

المثال الثاني: قول"ابن شَرَف القيرواني"يمدح أميرًا:

*لِمُخْتَلِفِي الْحَاجَاتِ جَمْعٌ بِبَابِهِ * فَهَذَا لَهُ فَنٌّ وَهذا لَهُ فَنُّ*

*فَلِلْخَامِلِ الْعُلْيَا وَلِلْمُعْدِمِ الْغِنَى * ولِلْمُذْنِبِ الْعُتْبَى ولِلْخَائِفِ الأَمْنُ*

لقد جمع في حكم واحد، وهو أن مختلفي الحاجات مجتمعون في باب الأمير.

وفرَّقَ بين المجتمعين بأن كلّ واحد له فَنٌّ مخالفٌ لفنّ غيره.

وقسَّمَ في البيت الثاني:

* فأبان أنّ خَامِلَ الذِّكْرِ ينال من الأمير إعلاء شأنه.

* وأن الْمُعْدِمِ طالبَ المال يَنَالُ من الأمير الغنى.

* وأن المذنِبَ الذي يرجو رفع العتب عنه ينال العتْبَى، أي: الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت