{ذالِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .
في هذا البيان جَمْعُ كُلِّ النَّفْسِ بأنّها لاَ تتكلَّم يوم القيامة إلاَّ بإذن الله. ويتابع النص فيقول الله تعالى:
{فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} .
في هذا البيان تفريق في الْحُكْم، ففريق شَقِيٌّ وفَريقٌ سعيد.
ويتابع النص فيقول اله تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} .
في هذا بيان وشرح حال القسم الأوّل، وهم أهل الشقاوة.
ويتابع النصّ فيقول الله تعالى:
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} .
في هذا بيانُ وشرح حال القسم الثاني، وهم أهل السعادة.
فظهر بهذا التحليل في النصّ"الجمع مع التفريق والتقسيم".
المثال الثاني: قول"ابن شَرَف القيرواني"يمدح أميرًا:
*لِمُخْتَلِفِي الْحَاجَاتِ جَمْعٌ بِبَابِهِ * فَهَذَا لَهُ فَنٌّ وَهذا لَهُ فَنُّ*
*فَلِلْخَامِلِ الْعُلْيَا وَلِلْمُعْدِمِ الْغِنَى * ولِلْمُذْنِبِ الْعُتْبَى ولِلْخَائِفِ الأَمْنُ*
لقد جمع في حكم واحد، وهو أن مختلفي الحاجات مجتمعون في باب الأمير.
وفرَّقَ بين المجتمعين بأن كلّ واحد له فَنٌّ مخالفٌ لفنّ غيره.
وقسَّمَ في البيت الثاني:
* فأبان أنّ خَامِلَ الذِّكْرِ ينال من الأمير إعلاء شأنه.
* وأن الْمُعْدِمِ طالبَ المال يَنَالُ من الأمير الغنى.
* وأن المذنِبَ الذي يرجو رفع العتب عنه ينال العتْبَى، أي: الرضا.