فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 894

من شأن الإِغناء أن يكون سبب حُبّهم والباعث على طاعتهم، لا أن يكون سبب نقمتهم، فجاء ما بعد الاستثناء مؤكِّدًا عدَمَ وجود سبب لنقمتهم.

المثال الثاني عشر: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الحج/ 22 مصحف/ 103 نزول) :

{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ...} .

جاءَ ما بَعْدَ الاستثناء مؤكّدًا أَنَّهم أُخْرِجوا من ديارِهِم بغَيْرِ حَقٍّ، لأنّ قولَهُم: {رَبُّنَا اللَّهُ} لا يُعطي الكافرين أيَّ حَقٍّ في إِخراجِهم من دِيارِهم.

المثال الثالث عشر: جاء في مادة (نمل) من لسان العرب، قول الشاعر:

*وَلاَ عَيْبَ فينَا غَيْرُ نَسْلٍ لِمَعْشَرٍ * كِرَامٍ وأَنَّا لاَ نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ*

أي: لسنا بمجوس ننكح الأخوات، قال أبو العبّاس: وأنشدنا ابْنُ الأعرابي هذا البيت، وفسَّره: أنَّا كِرامٌ ولاَ نَأْتِي بُيُوتَ النَّمْلِ في الجدْب لِنَحْفِرَ على مَا جَمَعَ لنأكُلَه.

المثال الرابع عشر: قول الشاعر في مدح بني أُمَيَّة:

*مَا نَقَمُوا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلاَّ * أنَّهُمْ يَحْلُمُونَ إِنْ غَصِبُوا*

*وَأَنَّهُمْ سَادَةُ الْمُلُوكِ وَلاَ * يَصْلُحُ إلاَّ عَلَيْهِمُ الْعَرَبُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت