أطْلَقَ لفظ"أيادٍ"وهي جمع"يَدٍ"بمعنى الإِحسان، لأنّ عطاءات الإِحسان تكون باليد، فهو من إطلاق السَّبَب وإرادة المسبّب.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سُورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :
{هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ رِزْقًا...} [الآية:13] .
أي: ويُنَزّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً وَضِيَاءً مِنَ الشمس فيُخْرِجُ لكُمْ بهما نباتًا له ثمراتٌ مختلفات هي رزْقٌ لَكُمْ، فالرّزق مُسَبَّبٌ عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السّماء، وهذا من إطلاق الْمُسبَّب وإرادة السبب، وفائدة هذا المجاز الدلالَةُ على المعنيين مع كمال الإِيجاز.
(2) كون المعنى الأصلي للّفظ كُلاًّ للمعنى الذي يُرادُ منه على سبيل المجاز، أو بعضًا له، مثل:
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) :
{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ...} [الآية:19] .
أي: يجعلون بعض أصابعهم، وهي رؤوسُها، وهذا من إطلاق الكلّ وإرادة بعضه، وفائدة هذا المجاز الإِشعار بما في نفوسهم من الرغبة بإدخال كلّ أصابعهم في آذانهم حتى لا يصل إليها الصوت الشديد المميت الذي تحدثه الصواعق.
* قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النساء/ 4 مصحف/ 92 نزول) :
{...فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ...} [الآية:92] .
أي: فعتْقُ رقيق مؤمن أو رقية مؤمنة، وهذا من إطلاق بعض العتيق وهو رقبته، وإرادةِ كلّه.
وفائدة هذا الإِطلاق المجازيّ الإِيجازُ في التعبير من جهة، لأنّ الرقبة تكون بعض كلٍّ من الذكر والأنثى، والإِشارةُ إلى أنّ الأرقاء كانوا يُغَلُّون من أعناقهم، فإذا أُعْتِقُوا حُرِّرُوا من هذه الأغلال.
(3) كون المعنى الأصليّ للّفظ لازمًا للمعنَى الذي يُرادُ منه على سبيل المجاز، أو ملزومًا له، مثل:
* أن يقول العامل المستأجَر من طلوع الشمس إلى غروبها، مشيرًا إلى انتهاء وقت عمله: