فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 894

أمّا نَفْيُ العمَى عَن الأبْصار في عبارة: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ} فالمراد منه نَفْيُ الْعَمَى الدَّافعِ إلى الكفر والضلال، إذِ الكلام في الآية جَارٍ في الْمَساق، وهذا حقٌّ، والواقع المشاهد يُؤَيِّده فكثيرٌ منَ الذين كُفَّتْ أَبْصَارُهُم عن النظر هم من أكثر الناس إيمانًا وهدايةً واستقامةً على صراط الهداية، ولَمْ يؤثّر عليهم حِرْمَانُهُمْ مِنْ نعمة الْبَصَر تأثيرًا سَلْبِيًّا تُجَاهَ الْحَقّ والخير والفضيلة وفعل الصالحات.

فالعَمى الحقيقيُّ الصارف عن السعادة الخالدة هو عَمَى القُلُوبِ الَّتِي في الصُّدُور.

وأمّا عَمَى الأذهان والأفكار فهو مَرَضٌ يَرْفع المسؤوليَّة عن المكلَّف، ويُدْخِلُه في صنف الْبُلْهِ أو المجانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت