{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} .
إنّ عبَارَةَ: {لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} هي بمعنى لِتُفْلِحُوا على سبيل الرّجاء.
لقد تَمَّ المطلوب بعبارة {فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا} لَكِنْ جاء التعليل بعدها لتوليد الدافع الذاتي للعمل بهذا المطلوب.
فزيادة التعليل قد كانت إطنابًا نافعًا.
(2) قول الله عزّ وجلّ في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) :
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} .
في هذا النصّ اقْتَرن النهي عن الخمر والميسر والأنصاب والأَزْلاَمِ ببيان العلّة أو السبب أو الحكمة، لتوليد الدافع الذّاتي لاجتنابها.
فهي:
* رِجْسٌ من عَمَلِ الشيطان.
* واجْتِنَابُها سَبَبٌ يُرْجَى معه الفلاح.
* والشيطان يريد أن يوقع العداوة والبغضاء بين الناس في تعاطيهم الخمرَ والْمَيْسِر، ويُريد أنْ يَصُدَّهم بهما عن ذكر اللَّهِ وعن الصلاة.
هذه الأسباب كافية في النصّ قد كانت إطنابًا نافعًا.
(3) قول الله عزّ وجلّ في سورة (التين/ 95 مصحف/ 28 نزول) خطابًا للمكذّب بالدّينونة والجزاء:
{فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} .
جاءت آية {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} دَلِيلًا على الدينونة والجزاء، لأنّ أحكم الحاكمين لا يُمْكِنُ عقلًا أن يُسَوِّيَ بين المسلمين والمجرمين.
(4) قول الله عزّ وجلّ في سورة (العنكبوت/ 29 مصحف/ 85 نزول) :