(7) جعل العبارة المكررة فاصلةً في الكلام ذاتَ تأثير فَنِّي جماليّ بديع مستطرف، كأنّها أعلام ترفرف على مفاصيل السّور، أو لوحة مكرَّرة على مقاطع من الطريق.
مع ما فيها من معنىً قد يحتاج تكريرًا لتثبيته، أو استثارةِ دافع من دوافع النفس به، أو تهييج عاطفة، كالكليّات العامّة، وكالمعاني التي فيها ترغيب أو ترهيب، أو تحذير أو إنذار، أو تشويقٌ، أو تنديمٌ أو تحْسير، أو نحو ذلك.
(8) أنْ يكون المكرّر متعلّقًا في الذكر الثاني بغير ما تعلَّقَ به في الذكر الأول، ويسمَّى هذا"ترديدًا"ويكثر فيه الداعي الجمالي الفنيّ.
(9) التعظيم والتهويل.
إلى غير ذلك من دواعي بلاغيّة.
أمثلة:
المثال الأول:
قول الله عزّ وجلّ في سورة (النور/ 24 مصحف/ 102 نزول) :
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ...} [الآية:35] .
جاء في هذه الآية تكريرُ"المصباح"مرَّتَيْن، وتكرير"الزُّجَاجة"مرتَيْن إلاَّ أنّ المكرّر متعلّق في الذكر الثاني بغير ما تعلّق به في الذّكر الأول، فهو ممّا يسمَّى"تَرديدًا"ولا يخفى ما في هذاا لترديد في الآية من جمالٍ فنِّي بديع.
المثال الثاني:
جاء في سورة (الرحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) تكرير عبارة:
{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} .
إحدى وثلاثين مرّة خطابًا للإِنْسِ والجنّ المخلوقين للامتحان في ظروف الحياة الدنيا.