فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 894

النوع الخامس: إنشاء التوجّعِ أو التَّفَجُّعِ، أو التَّرَحُّمِ، أو التَّثْرِيب، أَوْ تَقْبيحِ الحال.

وتَدُلُّ على هذه المعاني عبارات هي في الحقيقة اختصارٌ لجمل أو رَمْزٌ لها من جهة المعنى.

* ففي التوجّع نلاحظ عبارات مثل:"يا عُمراه - واعُمَراهُ - وامُحمّداهُ - واحُزْنَاه - وافَجِيعَتاه".

ومثل:"آه - أَوّه".

* وفي الترحم أو التخوّف من وقوع مكروه، مثل"ويْحَهُ - وَيْسَه".

* وفي التقبيح والتثريب، مثل:"وَيْلَه - وَيْبَه"قالوا: وهما كلمتا عذاب، أي هما كلمتان لإِنْشَاءِ التقبيح والتثريب بسبب استحقاق العذاب.

المقولة الثانية

شرح الإِنشاء الطّلبي

تعريفه:

الإِنشاء الطلبي: هو ما يستدعي مطلوبًا غير حاصل في اعتقاد المتكلّم وقت الطلب، ويكون الإِنشاء بأنواع من الكلام:"الأمر والنهي - التحذير والإِغراء - النداء - التمنّي والترجّي - الدعاء - الاستفهام".

(1) النوع الأول: الأمر والنهي

تعريف الأمر: هو طلَبُ تحقيق شيْءٍ ما، مادّيٍّ أو معنويّ، وتدُلُّ عليه صِيَغٌ كلاميّة أربع، هي:

"فعل الأمر - المضارع الذي دخلت عليه لام الأمر - اسم فعل الأمر - المصدر النائب عن فعل الأمر".

تعريف النهي: هو طلَبُ الكفّ عن شيءٍ ما، مادّيٍّ أو معنويٍّ، وتدلُّ عليه صيغةٌ كلامية واحدة هي:"الفعل المضارع الذي دخلت عليه (لاَ) الناهية".

أمثلة من الأمر:

(1) من صيغة"فعل الأمر":

* {قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا...} [الآية 158] (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

* {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) .

* وقول أبي الطيّب المتنبّي:

*عِشْ عَزِيزًا أَوْ مُتْ وَأَنْتَ كَرِيمٌ * بَيْنَ طَعْنٍ الْقَنَا وَخَفْقِ الْبُنُودِ*

* وقَوْلُ الشاعر:

*إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَة اللَّيالي * وَلَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت