النوع الخامس: إنشاء التوجّعِ أو التَّفَجُّعِ، أو التَّرَحُّمِ، أو التَّثْرِيب، أَوْ تَقْبيحِ الحال.
وتَدُلُّ على هذه المعاني عبارات هي في الحقيقة اختصارٌ لجمل أو رَمْزٌ لها من جهة المعنى.
* ففي التوجّع نلاحظ عبارات مثل:"يا عُمراه - واعُمَراهُ - وامُحمّداهُ - واحُزْنَاه - وافَجِيعَتاه".
ومثل:"آه - أَوّه".
* وفي الترحم أو التخوّف من وقوع مكروه، مثل"ويْحَهُ - وَيْسَه".
* وفي التقبيح والتثريب، مثل:"وَيْلَه - وَيْبَه"قالوا: وهما كلمتا عذاب، أي هما كلمتان لإِنْشَاءِ التقبيح والتثريب بسبب استحقاق العذاب.
المقولة الثانية
شرح الإِنشاء الطّلبي
تعريفه:
الإِنشاء الطلبي: هو ما يستدعي مطلوبًا غير حاصل في اعتقاد المتكلّم وقت الطلب، ويكون الإِنشاء بأنواع من الكلام:"الأمر والنهي - التحذير والإِغراء - النداء - التمنّي والترجّي - الدعاء - الاستفهام".
(1) النوع الأول: الأمر والنهي
تعريف الأمر: هو طلَبُ تحقيق شيْءٍ ما، مادّيٍّ أو معنويّ، وتدُلُّ عليه صِيَغٌ كلاميّة أربع، هي:
"فعل الأمر - المضارع الذي دخلت عليه لام الأمر - اسم فعل الأمر - المصدر النائب عن فعل الأمر".
تعريف النهي: هو طلَبُ الكفّ عن شيءٍ ما، مادّيٍّ أو معنويٍّ، وتدلُّ عليه صيغةٌ كلامية واحدة هي:"الفعل المضارع الذي دخلت عليه (لاَ) الناهية".
أمثلة من الأمر:
(1) من صيغة"فعل الأمر":
* {قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا...} [الآية 158] (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :
* {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) } (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) .
* وقول أبي الطيّب المتنبّي:
*عِشْ عَزِيزًا أَوْ مُتْ وَأَنْتَ كَرِيمٌ * بَيْنَ طَعْنٍ الْقَنَا وَخَفْقِ الْبُنُودِ*
* وقَوْلُ الشاعر:
*إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَة اللَّيالي * وَلَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ*