الصفحة 40 من 71

المسألة الثالثة: أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في التعليم

المسألة الثالثة: أساليب الرسول صلى الله عليه وسلم في التعليم

الأسلوب هو الإجراء الذي يتخذه المعلم في إيصال المادة التعليمية للمتعلم (1) . ويختلف الناس في سرعة استيعابهم وتعلمهم لما يلقى عليهم..ولهذا اهتمت البحوث التربوية بتنويع أساليب التعليم وصدرت العديد من البحوث التربوية التي تتناول الفروق الفردية بين سريع التعلم، وبطيئه، والمتوسط بينهما. ومن صفات المعلم الناجح أن يكون قادرًا على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين قادرًا على التنويع في مادته العلمية، يمزج بين الأساليب المختلفة، سواء كانت في التطبيق أو الحوار أو المناقشة، مع التنويع في أساليب التشويق من قصة وضرب للأمثال.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نِعْمَ المربي والمعلم بل أفضل مُرَبًّ ومعلم لأصحابه رضوان الله عليهم، إذ كان صلى الله عليه وسلم أقدر الناس على الاستفادة من الأساليب التي تقرب المفاهيم إلى الأذهان، وتساعد على ترسيخها في عقولهم وقلوبهم.. ينتقل من أسلوب إلى آخر مراعيًا حال المخاطبين فتارة، يبدأ بالقول المقرون بالفعل، وتارة يطلب التطبيق من آخرين، وأخرى يستخدم السؤال والحوار، كما أنه صلى الله عليه وسلم يلجأ في بعض الأوقات، ووفقًا لواقع الحال، إلى استخدام القصة أو ضرب الأمثال أو التشبيه، أو يستخدم أسلوب التشجيع حرصًا منه صلى الله عليه وسلمعلى أن تنتقل هذه التوجيهات النبوية الشريفة من مرحلة القول إلى مرحلة التطبيق والفعل.

ومن الأساليب التي استخدمها صلى الله عليه وسلم في تعليمه وتوجيهه لأصحابه نذكر ما يأتي:

(1) دراسات في المناهج والأساليب العامة، ص109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت