33:18: وان الصبي يجوز ادخاله المسجد...الخ.الشيخ: هل الحديث يجوّز دخول الصبي المسجد؟ وبأي دلالة من الدلالات؟ بالبكاء. وهل يحتمل ان الصبي كان خارج المسجد؟ نعم، ولكن باعتبارات أخرى. وهي رواية عند عبد الرزاق، ولكنها عن عطاء مرسلة: ( مخافة ان تفتتن أمه أو تتركه يضيع) . ولكنها لم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أما حديث: ( جنبوا صبيانكم مساجدكم ) فغير صحيح. ولكن يجب تأديب الصبي وإن وقع منه شيء مخل بالآداب وجب التعامل معه بحلم ورحمة. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ما أنكر ذلك على الأم ولا على الولد. ويعجبني كلام الإمام مالك في العتبية وقد بينه ابن رشد في شرح العتبية في كتابه البيان والتحصيل ج 1/283: قال: العتبي يسأل الإمام مالك عن الرجل يأتي بالصبي للمسجد أيستحب ذلك؟ قال: إن بلغ موضع الأدب وعرف ذلك ولا يعبث في المسجد فلا أرى بأسًا، وان كان صغيرًا لا يقرُّ في المسجد ويعبث فلا أحب ذلك. قال ابن رشد: المعنى في هذه المسألة مكشوف لا يفتقر إلى بيان إلا اشكال في إباحة دخول الولد إلى المساجد. قال الله تعالى: { وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا } . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي في الصلاة فيجوز في الصلاة مخافة ان تفتن أمة، والا فالكراهه في ادخاله فيه اذا كانوا لا يقَرُّون ويعبثون، لأن المسجد ليس موقع العبث واللعب. وبالله التوفيق. وحديث: ( جنبوا..) يفرح به اعداء الله تعالى، أما اهل الديانة فيحضرون أولادهم مع الأدب والاستقرار وعدم العبث وعدم اللعب، فان وقع: فنتعامل معهم كما تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الصبي الذي سمع بكاءه .