الصفحة 996 من 1625

37:24: قوله حدثنا محمد بن منهال...الخ.الشيخ: يمكن أن يستفاد جواز أكثر من نية في العمل. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - انتقل من إطالة الصلاة- وهي عبادة- والرأفة بالام - وهي عبادة أيضًا- . ابن القيم في مدارج السالكين قال: أنه قد يأتي الشيطان للانسان وهو في عبادة. فليبقى على قصدة الأول وليحفظ ما خطر على باله. وبعد أن يفرغ من العبادة الأولى يتحول إلى ما خطر على باله . فان فعل ذلك مرة أو مرتين فلن يأتية هذا الهاجس مرة أخرى [ أي هاجس الشيطان ] . ويستفاد-أيضًا-: أن من قصد - في الصلاة - الإتيان بشئ مستحب فلا يجب عليه الوفاء. إلا أن أشهب من المالكية قال: من قصد في صلاة التطوع القيام فلا يجوز له الجلوس. ومن باب الحاق النظير بالنظير والشبيه بالشبيه: أن من بدأ بعبادة فليس الواجب عليه إتمامها- كما هو مذهب الشافعية والحنابلة - إلا بنص، كقولة تعالى: ( وأتموا الحج والعمرة لله) فمن شرع بعمرة فعلية أتمامها. بخلاف الصيام لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر. وكذلك يستفاد: أن الترك فعل، فترك النبي - صلى الله عليه وسلم - للإطالة من أجل عدم فتنة أمه هو تعبد لله وجعله راجحا على مصلحة الإطالة في الصلاة من باب جمع الكسر. ومن الادلة على أن الترك فعل [ قوله تعالى] : قال يا ربي إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا). فجعل هجر القرآن اتخاذًا. وقصة من توسل إلى الله تعالى بترك الزنى في قصة أصحاب الغار. والثمرة من هذا القول لو أن شخصًا حبس إنسانًا ولم يطعمة فمات فعليه دية القتل، وحده القتل عمدًا. باب الإحسان اللازم عند الفقهاء باب مهم، فابن حزم يقتله به [ لمن حبس ولم يطعمه] . وبعضهم يوجب على من رأى مالا يتلف أن ينقذه ولو بدفع مال منه وبالتالي يجب على صاحبه أن يغرمه [ لمن دفعه] . وعندنا أشياء كثيرة نفاخر بها الأمم ونتحداهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت