الصفحة 225 من 1625

بسم الله الرحمن الرحيم

شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.

113-كتاب المساجد/ باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا .. او نحوها.

قال الإمام النووي: باب نهي من أكل ثومًا أو بصلًا.. أو نحوها ..الخ. الشيخ: قال ( أو نحوها) وفي بعض النسخ: (أو نحوهما) والصواب: (او نحوهما) .. ومن المنصوص عليه-كما سيأتي - (الفجل) وكذا كل ما يؤكل أو يُشرب وفيه إيذاء . والمتأمل في نصوص الأحاديث يجد أَنَّ العلة مركبة بين إيذاء الملائكة والبشر-وسيأتي التنبيه عليه في محلة- بل ألحق بعض أهل العلم من يؤذي النَّاس بالقيل والقال كالغيبة فإنه يمنع من دخول المسجد فالايذاء المترتب من هذه الأمور أشد من ايذاء المسلمين والملائكة المقربين من أكل الثوم والبصل. قوله ( مما له رائحة كريهة) ؛ سواء أكله متعمدا او تطببًا - كما سيأتي-. قوله: (وإخراجه من المسجد) ؛ أي يخرج عنوة كما ورد في حديث الباب - قبل الحديث الأخير- وهو حديث عمر بأنه كان يُؤخذ بالرجل فيجعل عند البقيع.. وفي هذا اشارة إلى أنه معقول المعنى فلو طبخ وذهبت رائحته أو أكل شيئًا بعدها فذهبت الرائحة فلك أن تأتي المسجد. وهذا يؤكد ان الشريعة مُعللة فمن الخطأ الجمود على الألفاظ واهمال المعاني في أحكام الشريعة وفي هذا اشارة إلى حكم دقيق قلّما من يُتنبه إليه وهو ان البقيع كانت في طرف المدينة آنذاك، وقد ذكرنا سابقا ان المسجد النبوي الآن بحدوده القائمة الآن هو المدينة النبوية ببيوتها ودكاكينها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قوله ( أُخرج للبقيع) ؛ اشارة فقهية خفية وهي ان رحبة وساحة المسجد يلحق بالمسجد وحكُمها حُكمه. ولعل من يرمي السجائر على باب المسجد يفقهون هذا.. لذا يقول الفقهاء: ما قارب الشيئ يُعطى حُكمُه . وقد ثبت عند الترمذي ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن صلاة المغرب: إنها وتْر النهار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت