بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
شرح صحيح مسلم لفضيلة الشيخ مشهور حسن - حفظه الله تعالى -.
77-كتاب الصلاة / باب قدر ما يستر المصلي .
قال الامام النووي: قال مالك وابو حنيفة والشافعي وجمهور الْعُلَمَاء مِنْ الخلف والسلف: لاَ تبطل الصلاة يمرور هَؤُلآءِ ... الشَّيْخُ: الْكَلاَمُ المذكور دقيق وطويل . ذكر الشارح قبل ذَلِكَ: قال الامام احمد: ويقطعها الكلب الاسود ، وَفِي قلبي من الحمار والمرأة شيءٌ .. . وياحبذا لَوْ ان طالب الْعِلْم يحفظ القول الراجح مَعَ دليله ولاسيما قول احد الائمة المتبوعين عِنْدَ الفتوى ، واما فِي البحث فيحتاج إلَى معرفة المناقشات ومعرفة الاعتراضات وَكَيْفَ يرد عليها الى آخر ما يرد مما سنذكر بعضه في درس اليوم المبارك . اقول: القول بالبطلان هو قول الامام احمد وكان يقول شيخ الاسلام به وهو مذهب جمع من الصحابة والتابعين وعلى رأسهم عبدالله بن عمر كما عند ابن ابي شيبة انه اعاد صلاته من جروٍ مَرَّ بين يديه وهو اختيار جمع من اهل الحديث وعلى رأسهم ابن خزيمة وابن حبان ، ويدل عليه برواية عند ابن خزيمة في حديث ابي ذر قال - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: تعاد الصلاة من ممر الكلب والمرأة والحمار . واسناده صحيح . ولا نحيد قيد انملة عن لفظة النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلازم الامر مِنْ الاعادة هو بطلان الصلاة . وان نفهم القطع بانه المرور وليس الجلوس او إلَى الجهة التي توجد فيها الاصناف الثلاث: الكلب والمرأة والحمار . ولتأكيد البطلان نذكر كلام ابن القيم في زاد المعاد: فان لم تكن سترة فانه صح عن النَّبِيُّ - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: انه يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الاسود ، وثبت ذلك عنه برواية ابي ذر وابي هريرة وابن عباس وعبدالله بن المغفل ، ومعارض هذه الاحاديث قسمان: صحيح غير صريح ، وصريح غير صحيح ، فَلاَ تترك هذه لمعارض هذا شأنه .