الصفحة 1290 من 1625

وكان - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي وعائشة قائمة في قبلته .وكان ذَلِكَ ليس كالمار . فان الرجل محرم عليه المرور بين يدي المصلي ولا يكره له ان يكون لابثا بين يديه . وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها . لذا قال ابن حبان في المجروحين ج1/30: والاخبار الصحيحة انه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر باعادة الصلاة مِنْ مرور هَذِهِ الثلاث .وقال الشوكاني: ان احاديث الباب تدل ان الكلب والمرأة والحمار تقطع الصلاة ، والمراد بالقطع ابطالها .وقد ذهب الى ذلك جمع من الصحابة .وقال السندي في حاشيته علىالمجتبى للنسائي: ظاهر الحديث ان هذه الاشياء الثلاث تبطل الصلاة وقال به قومٌ . اذ لبث المرأة بَيْنَ يدي المصلي شيء والمرور شيء آخر . وليس كما قال النووي منان عائشةكانت مضطجعة بَيْنَ يدي النبي - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي .لذا قال ابن بطال: وهذا الحديث وشبه في اعتراض المرأة بين يدي المصلي وقبلته تدل على جواز المرور . وقال ابن خزيمة في التبويب:باب ذكر الدليل علىان هذا الخبر الذي ذكر المرأة لَيْسَ مضاد لخبر عائشة .اذ النبي - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اراد مرور الكلب والمرأة والحمار يقطع صلاة المصلي لا .. . فلو جلس الكلب بين يدي المصلي او بجانبه فهذا لا يبطل الصلاة ولا اضطجاع المرأة كذلك . وعائشة تخبر انها كانت تضطجع ولم تخبر انها مرت . ثم ذكر الحديث الذي معنا وهو صريح . اما الاحتجاج بمرور زينب بنت ان سلمة بَيْنَ يديه - صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو يصلي . فان هذا الحديث فيه مقال ، وزينب كانت صغيرة دون البلوغ فلا ينطبق عليها وصف الْمَرْأَةِ الحائض . فهو حديث غير ثابت . اما الاحاديث الني اشار اليها الشارح في قوله: وفي الحمار حديث ابن عباس السابق . اقول: وكذلك حديث جحيفة ، وأقرأ لكم الحديثين لنرى هل هما يعارضان حديث: ( يقطع الصلاة ثلاث ) ام لا ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت