28:55: وان لا يدخل عليهم ما يشق عليهم ..الخ.الشيخ: البعض يعتقد ان كل شيء فيه شد وحرمان وتعذيب للنفس يكون اقرب إلى اللة. وهذا ليس من دين الله تعالى في شيء، فالدين جاء لمصلحتنا. فالشرع لا يريد منا ان يؤذينا وإنما ان نكون أصحاب همة، وأن نتحكم في نفوسنا وأن لا تتحكم نفوسنا بنا. لذا فأحسن عادة أن لا تكون لك عادة . فتبقى ملكا مسيطرا على نفسك. ومن الناس من يقول: الأجر على قدر المشقة. ( فهذا باطل باطلاق ) قاله ابن تيمية في ج10 من مجموع الفتاوى. فالأجر الذي لا ينفك عن العبادة [هو:] كلما اشتدت المشقة كلما عظم الاجر. فأجر الجهاد ليس كأجر الصلاة وهكذا. ولكن أن اتقصد واتعمد بادخال المشقة على نفسي وامامي طريق آخر لتحصيل هذه العبادة، فلا يجوز ان اتعبد الله تعالى بالمشقة بذاتها. فذاك الصحابي في صحيح البخاري الذي نذر ان يقف بالشمس حتى يموت، والنفر الثلاث رد عليهم تعنتهم و تشددهم وارشدهم وعلمهم ما يحبه الله تعالى بان تأكل وتشرب وتنكح النساء وان تنام وتصوم وتفطر. فالبعض يحرم نفسه مما أحل الله تعالى عبادةً لله، و هذا من عمل النصارى أصحاب الإصر والاغلال، والدين في عهد الصحابة أيسر مما بعدهم، و ذلك بسبب الجهل والغربة. فالمؤمن في زمن الغربة قد يدخل على نفسه مشقة زائدة لكي يحفظ رأس المال [ كي يحفظ دينه] أو قد تدخل خلال طرق للوصول إلى الحقيقة، فيدخل المشقة من اجل الاحتياط [ في الدين] أو ان تتفلت النفس فتأخذ فترةً من الزمن راحتها وشهوتها على غير شرع الله تعالى، ولكي تفطمها [ عن ذلك ] وترجعها إلى الأصل .. [ يحتاج إلى مشقة زائدة] . فالله الذي خلق هو الذي شرع والشرع يناسب الخلق ( له الحكم وله الأمر ) الآية .
33:02. وفيه جواز صلاة المرأة مع الرجل في المسجد .الشيخ: سبق قولنا في ذلك .