15:48: حدثنا محمد بن رافع... الشيخ: محمد بن رافع هو بلدي المصنف واسرته فهو نيسابوري وقشيري . وهذا الاسناد يحفظ لوجود العشرات منه، والنظر في كتب الاطراف يساعد على الحفظ ، ففي تحفة الاشراف للمزّي نجد هذه الاحاديث وراء بعضها ، ومن لطائف الاسناد أنَّهُ من صحيفة همام برقم 93 ومعظم اسانيده من صحف حديثية. لذا؛ مما اعتمد مسلم الصحف الحديثية حَق له ان يدقق بين صفات التحمل والالفاظ والزيادات وان يقارن ، فمسلم ذكي جدا ، وتمم شيئا لم يكن عند شيخه البخاري؛ في طريقة العرض وطبيعة المادة وطريقة جمعها اعانه على شرطه . هذا ما نحتاجه اليوم: الابداع والاتيان بالجديد . وقد تعطلت المسيرة العلمية من اواخر الدولة العثمانية في آخر أربعين سنة ، وقبلها الجمود المذهبي وتعطلت المَلَكَات العلمية والاتصال بمنهج اهل الحق اصبح كلام يردد واصبحت فارغة من المحتوى الحقيقي مثل الفقه هذا الايام حيث لا يعالج واقع الامة ، واللهِ إنَّ الأُمَّةَ يحاجة اليكم يا طلبة العلم اكثر من حاجتها الى الطعام والشراب . ولا نستطيع ان نفعل الا الملكات من خلال فهم ما كان عليه اسلافنا تأصيلًا، وجمع ما فعله الخلف تفريعًا والنظر الثاقب والنقد الحق بالعدل ثم نبني بعد ذلك . وابتلينا باصنافٍ: صنف يريد أنْ يسلخك من تُراثك باسم التجديد، وصنفٌ يريد الجمود على ما في الكتب باسم التمذهب. ومن يعلم قيمة المسيرة العلمية يعلم قيمة شيخ الاسلام ابن تيمية وعَلِمَ لماذا يُحاربُ هو ومن سار على منهجه كالشيخ ابن باز وقبله محمد بن عبد الوهاب والالباني وابن عثيميين وباقي اعلام هذه المدرسة واسأله سبحانه ان يبارك فيها ويجعلها منصورة ظاهرة عاليةً، ويجعلنا من ورثتها ومِنَ الدعاة اليها ويَكيدُ مِمَّنْ يكيد لها (21:48 ) والاحب الى نفوسنا ان يبقى صحيح مسلم دون تبويب ، فهذا الباب له صلة وثيقة بالذي قبله ، ولما جاء الى الشرح لم يقل الا: تقدم الشرح .