5-هل يأخذ أولاد المتوفي حصة أبيهم المتوفى قبل جدهم ؟ قول المفتي مُعْلِم وليس بملزم، والذي يرفع الخلاف هو القاضي بما يقضيه في المسألة فيصبح قضاؤه ملزمًا للأطراف. والمعمول في بلادنا هو ما ذهب إليه متأخروا الحنفية من أَنْ يأخذ ابناء الابن حصة أبيهم المتوفى قبل جدهم بموجب الوصية الواجبة؛ فيأخذوا حصة أبيهم بشرط أَنْ لا تتجاوز الثلث كما هو معلوم من أمر الوصية، وهذا أمر واجب سواء أوصى الميت أم لم يوصِ-. ومثاله: أَنْ يموت رجل وله ابنان قد مات احدهما وله خمسة ابناء فإن ابناء الابن الخمسة لا يرثون شيئا لأن الابن الحي يرث جميع الميراث تعصيبًا لذا يرث اولاد الولد بالوصية الواجبة بشرطين: ان لا تزيد حصة ابيهم لو كان حيا عن الثلث، وان تكون درجة القرابة من الدرجة الأولى من الذكور أي ابن الابن اما ابن ابن الابن وما بعدهم أو بنت الابن: فلا. وقد قنن هذا القانون الاستاذ مصطفى الزرقاء والذي سبق ان درسني المادة في الجامعة ، وقد قال: لقد وضعت فيه ما يناسب العصر. وهذه آفة الفقاء البعدين عن الدليل، وله كتاب بديع اسمه: ( المدخل في الفقه الإسلامي) ، الذي أعطي عليه جائزة الملك فيصل مرتين، وجدت فيه رجل ذو ملكة قوية، إلا أَنَّ الناظر في الكتاب يجد فيه آفة من يجمع بين القانون والشرع؛ فقد ارتضى بعض آراء القانونين الغربيين في المسائل المستجدة والتي تسمح به قواعد الشرع. ولي معه وقفات لا مجال لذكرها ههنا إلا أنني أقول أَنَّ هذه الملكات جيدة إِذَا كانت حامية للنص الشرعي وليست قاضية عليه. وقد كنت مع شيخنا فذكر كلام لفقيه الزمان حول مسألة جواز السلام على من يقرأ القرآن حيث يذكر كلامًا كثيرًا مطولًا مع بعض التأصيلات والتفريعات ، فقال شيخنا: لما هذا التطويل؟! وطلب مسند الإمام احمد فأخرج حديث أَنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل يقرأ القرآن فَسَلَّمَ عليه. فَإِذَا جاء نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مِعْقَلٍ.