وههنا تأتي خطأ مقوله: فلان فقيه وفلان محدث. فما فائده الفقه إِنْ لم يكن قائمًا على الوحي، وما فائدة الحديث إِنْ لم يستنبط منه حقيقة الفقه. نعم؛ في النوازل فإن اصحاب الملكات الفقهية أجرأ واسرع في استنباط الاحكام عن طريق الحاق الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير، لكن يبقى الأمر ظنًا؛ فصاحب الوحي (عالم الحديث النبوي) إِنْ تكلم فكلامه له هيبة وجلالة واستمرار. وقد اتهمني أحدهم أنني متعصب لشيخنا الالباني لأنني لا أقول إلا صححه او ضعفه الالباني! فقلت له: انت متعصب لسيد قطب فأتينِ بتصحيحاته وتضعيفاته لآخذ عنه!! وما زلت انتظر منه ذلك، ومن يأتيني بمثل ذلك -بشرط أَنْ يكون قائمًا على أمور معتبرة- فإنني أُجِلُّهُ واحترمه؛ لأنني بذلك أُجِلُّ حديثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فأنا لست متعصبًا لأحد إنما أنا أثري وصاحب دليل؛ فمن آتاني بالتصحيح والتضعيف المبني على علم صحيح أجله واحترمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-الحقوق محفوظة ، وما في الحواشي السفلية أو بين [ ] هو من تصرف الكاتب أبو معاذ عماد بن خليل آل صوان ، والكلمة التي بخط مائل فمشكوك في ضبطها. هاتف: (0788500464) ، عمان- الأردن.