ويجوز لمن كان منفردا ان يدخل في الجماعة ، فليست نية الجماعة شرطًا لصحة الجماعة لا من قبل الإمام ولا من قبل المأموم؛ لما ثبت عن أبي بكر لما صلى بالناس في مرض موت الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلما احس ابو بكر بقدوم الرسول رجع القهقرى ليقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكانه فدفعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليبقى مكانه فدل أَنَّ ابا بكر قطع نية الجماعة ولكنها بقيت صلاة جماعة ولم تنقطع ولم يعد تكبيرة الاحرام لما طلب منه الرسول ان يستمر . فعموم المقتضى يستلزم رفع الأثم مع رفع المؤاخذة عن الناسي. وهنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما كبر وتذكر أنه على جنابة واشار اليهم أَنْ امكثوا فحاله كأنه في صلاة ، وكما أنه يكمن أَنْ يستنبط أَنَّ الجهر في الجهرية ليست واجبة على الإمام والصلاة صحيحة فلم يثبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه جهر . فهؤلاء قرأوا في أنفسهم . ويجوز للمأموم إِنْ أطال الإمام في ركن أَنْ ينشغل بتكرار أذكار الركن. فهذه بعض الفوائد التي قد تخطر بالبال على فرض صحة رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - قد كبر، مع القول أَن بعض الفوائد صحيح بدون ثبوت الرواية.