الصفحة 646 من 1625

43:00: قَوْلُهُ: ( فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى .. الخ الشيخ: لا اشكال في الرواية؛ فلما أراد أَنْ يكبر - صلى الله عليه وسلم - تذكر أنه جنب، فالأنبياء ينسون كما نسي أول الناس وهو آدم عليه السلام. فذهب فاغتسل ثم رجع ورأسه تقطر ماءً وقلنا أنه يحتمل أنه كان يرتدي القلنسوة وقد ثبت أنه كان له ثلاث قلنسوات واطئة أي لاصقة برأسه. .. من أهل العلم من استصحب(لا صلاة لمن لا وضوء له ) وهو أول حديث عند الترمذي ، وعند البخاري ( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ) ، فذهب الحنابلة إلى أَنَّ الصلاة باطلة. إِنْ ثبت رواية أنه كبر ثم اشار فإنها تكون دليلا للجمهور في المسألة وهي أَنَّ المأموم ينوي نية المفارقة متى علم أَنْ صلاة الإمام قد بطلت ثم يكمل صلاته لوحده. وهو دليل على صحة صلاة المأمونين إِذَا تبين بعد انتهاء الصلاة بطلان صلاة الإمام ؛ لأَِنَّهُ لم يكن متوضئًا . كما حصل مع ابن عمر فلم يخبرهم بعدم وضوئه.ووجدت خبرًا في مصنف عبد الرزاق ومُوطأ مالك وعند الدارقطني في السنن وفيه أنه وجد على ثوبه أثر احتلام فاغتسل ولم يخبر الناس. وكذا ثبت عن عثمان عند الدارقطني والبيهقي. وورد عن علي إلا أنه أمر باعادة الصلاة إلا أَنَّ مدار الحديث على ضعفاء بعضها منقطعة الأسانيد. فعلى رواية أنه كبر - صلى الله عليه وسلم - فبقي المصلون في صلاتهم يستفاد منها أَنْ استصحاب نية الامامة ليست واجبة أي أنه يجوز لمن كان في جماعة أَنْ يصبح منفردًا ثم يعود للجماعة، فذاك الصحابي الذي صلى خلف معاذ ثم فارقه لما رأى أَنْ استفتح بالبقرة فصلى لوحده ولم يأمره النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت