ومن باب الاستطراد لو أَنَّ الإمام صلى وهو محدث ولم يتذكر إلا بعد انتهاء الصلاة [1] فعليه ان يتم صلاته بالناس ولا يخبرهم ثم يستغفر الله من باب الكمال والتمام ثم يذهب فيتوضأ ويعيد صلاته لوحده لما ثبت عند البيهقي في السنن الكبير أن ابن عمر فعل مثل ذلك. نرجع للاسناد: فهارون بن معروف هو مروزي أقام في بغداد وهو ثقة ، ويونس هو ابن إسحاق السبيعي الكوفي ، وابن شهاب وهو مدار الأحاديث التي ستأتي . لو صحت أحاديث التي فيها أنه - صلى الله عليه وسلم - كبر للصلاة ثم تذكر أنه محدث ثم عاد فكبر مرة آخرى فإنه يدل على جواز البناء على الصلاة السابقة فيستأنف الصلاة لغاية ما وصل إليه قبل ان يتذكر، وهو قول المالكية والحنفية. وقد صحح شيخنا زيادة (وكبر) في صحيح أبي داود برقم 228 و229 والذي طول في تخريجها. وقد نظرت في الأحاديث فوجدت أَنَّ مدارها على ضعفاء وخاصة ما ثبت من طريق أبي هريرة فهي مراسيل وقد وصلها البعض والمحفوظ هو من طريق ابن سيرين ، وقد أومأ إلى ذلك ابو داود في سننه والبيهقي في الكبرى وابن حجر وغيرهم من المحققين، وعند احمد والبيهقي والدارقطني وابن ماجة من طريق اسامة بن زيد (وهو ضعيف ) عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصلاة فلما كبر انصرف وأومأ اليهم ..الخ. قال أبو داود في سننه: رواه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: فلما قام في مصلاه وانتظرنا أَنْ يكبر انصرف ..الخ، ثم قال ابو داود: ورواه أيوب السختياني وابن عون وهشام عن محمد ابن سيرين عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: فكبر ثم أومأ بيده إلى القوم أَنْ اجلسوا .
(1) إِنْ تذكر ذلك أثناء الصلاة فعليه أَنْ ينسحب من الصلاة ليتقدم آخر ليكمل الصلاة بالناس.