الصفحة 61 من 1625

فهنا نقدم الأصل أو الظاهر بحسب القرائن ولكن لا يوجد قرائن فيقوى الخلاف. وتبويب النووي صحيح إذا قدمنا الأصل. والأصلُ قويٌ يغلبُ الظاهرَ عند التعارض -والظاهرُ لا يغلبُ الأصلَ إِلاَّ بقرائن- وقد تقوى القرائن فيُلغى الظاهرُ . وهذه المسألة من مسائل الأصول أفردها ابن رجب في قاعدة مستقلة. ولما شرح الشيخ ابن عثيميين قواعد ابن رجب ذكر أمثلة كثيرة مفصلة ذكرتها في تحقيقي لكتاب ابن رجب وهي مهمة نحتاجها في مئات المسائل. فالطِّيبُ في الأصل حلال ولكن إذا وجدت قرائن أنه سيستخدم في فعل محرم عندها نقدم الظاهر فيحرم بيعه. فالحرام [قسمان] :حرام لنفسه وحرام لغيره. قوله: (أَنَّ الفعل القليل لا يبطل الصلاة وكذا إذا فرقت الأفعال) ؛ الفعل القليل لا يبطل قولًا واحدًا. كذا العمل الكثير في الصلاة إن فُرِّقَ صار كالعمل القليل بشرط ان لا ينقدح في ذهب الناظر إليه أنه ليس بمصلي. فمن كان يقفز ويدور وما شابه فصلاته باطلة. أما من كان يتحرك بهدوء وتؤدةً لضرورة ما فإن صلاته صحيحة وإن تكرر الفعل منه كثيرًا وبصورة متباعدة متفرقة. وهذا ما حصل معه - صلى الله عليه وسلم - وهو يحمل أُمامة.

41:06: فيه حديث حمل أمامة ..الخ. الشيخ: فمن حمل صبيًا أو حيوانًا فلا شيء عليهِ ولا يقال أَنَّ في بطنها عذرة ونجاسة فالمصلي في بطنه ذلك فهو معفوٌ عنه. فالأصل الحِل والطهارة ما لم يستيقن على النجاسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت