41:44: وأن ثياب الصبيانوأجسادهم طاهرة حتى تتحقق تجاستها . ..الخ. الشيخ: قال محب الدين الطبري في الاحكام عن الحسن الْبَصْرِيُّ أنه قال بكراهة الصلاة على ثياب الصبيان أو في ثياب الصبيان حتى يتيقن النجاسة [ أو يتيقن طهارتها] والأصل الطهارة للملابس والأماكن وسيأتينا جواز الصلاة في مكان وإن كان في أسفله نجاسة مع وجود ساتر عنها. والذي يهمنا ان مسلمًا بدأ بحديث معاوية بن الحكم السلمي وقوله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام البشر ثم ذكر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي الدرداء عندما هاجمه العفريت فصرعه وخنقه وهو في الصلاة. وهنا ذكر حمل أمامة وفي هذا اشارة إلى أَنَّ الأصل في الصلاة في الاقوال والافعال هو التوقيف. وإن دعت حاجة حصلت حركة للمحافظة على أصل الصلاة فإنه جائز. وكأن مسلمًا يريد القول بإن ما يرخص في جواز الاستعاذة من الشَّيْطَانَ وما يرخص في باب العمل وإن كثرت في الصلاة فإن ذلك جائز. ومن ادعى ان مثل هذا خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فعليه بالدليل وهو ضعيف لوجهين يأتينا في الشرح -إن شاء الله تعالى-.
43:56: وإن الفعل القليل لا يبطل الصلاة ..الخ. الشيخ: حكم الفعل في الصلاة قد يكون مسنونًا أو واجبًا فإن تكون الحركة الزائد لا تصح الصلاة إِلاَّ بها فهي واجبة كمن كان في جيبه عينة بول ودخل في الصلاة ثم تذكرها فواجب عليهِ أن يخرجها من جيبه أو كمن كان على حذاءه نجاسة فعليه ان ينزعه. أو كمن صَلَّى وهو متوجه إلى غير القبلة فعليه أَنَّ يدور إلى جهة القبلة. أما الحركة القليلة كمن يحك جسمه. وأن القول بإن ثلاث حركات تبطل الصلة هو خرافة ما قال بها من أحد وإنما قول الحنفية الذين يقولون إِنَّ ثلاث حركات في الركن الواحد تبطل الصلاة.