الصفحة 60 من 1625

31:38: باب جواز حمل الصبيان في الصلاة ..الخ. الشيخ: هذا التبويب للنووي وليس لمسلم كما قلنا وقد أخطأ خطأً شنيعًا من زعم أَنَّ النووي شافعي المذهب بناءً على تبويباته ولو جاز للمتعصبين من المذاهب ان ينتسبوا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى مذهبهم لفعلوا. لذا لو قرأت كتب التراجم وطبقات الفقهاء لوجدتهم يذكرون البخاري ومسلمًا في مذاهبهم، فكل منهم يزعم أنهما من أصحاب مذهبه. وقال ابن القيم في الإعلام: أدق شيء أَنَّ يقال: أَنَّ مسلمًا تلميذ الإمام أحمد في أصول استدلاله وليس مقلدًا له كتقليد المتأخرين للإمام. فالأئمة أصحاب الكتب الستة من أهل الحديث يدورون مع أنفاس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيستدلون ثم يعتقدون لا العكس كأصحاب المذاهب الذين يعتقدون ثم يستدلون. ولمسلم بعض الكتب في الحديث النبوي -في الفقه- لكنها مسندة. وكذا باقي الأئمة وأصحاب السنن. وإن قال الحافظ في الفتح ص217: وافق فقه البخاري فقه الشافعي وابي عبيد القاسم بن سلام. هذه الموافقة جملية أي بالجملة وليست في كل المسائل على وجه التقليد. قوله: (وأن ثيابهم محموله على الطهارة حتى يتحقق نجاستها) ؛ عندنا ظاهر ونقدم أحدهما بحسب قرائن الحال أي يجب التفصيل في المسألة. فالصحابة في حديث ذو اليدين انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم صَلَّى ركعتين وخرج فقدم الظاهر على الأصل، وقسم استفصل فقال: ( أقصرت أُمُّ نسيت ) ) وهو الصواب، وقسم وقع في قلبه ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سها وهابَ أن يتكلم [ فقدم الأصل على الظاهر] ، فالظاهر الذي عندنا ان النَّاس يعتادون تنظيف الصبيان في أوقات حضور الوجهاء والكبراء ويفترض في زينب أنها تعرف ذلك قبل أَنَّ يحمل النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنتها. والأصل أَنَّ الصبيان في العادة ملابسهم متسخة وعليهم نجاسة بسبب عدم استجمارهم وما شابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت