والظاهر أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أراد أَنْ يربط هذه القصة بالهام الله له حتى يعيد ما قال من أجل أَنْ يحفظها الناس من جميع جوانبها. فخوف الصحابي وقوله (فوددت لو أني خرجت من مالي) دليل على من يستدل من هذا الحديث أَنَّ الأصل في العبادات عند الصحابة عدم التوقيف . والرد الآخر القوي أَنَّ الصحابي قال ما قال عندما عطس كما عند النسائي فهو عنده هذا الحمد وارد ومأذون به فتوافقت سنة الله الشرعية مع سنته الكونية فينتقل هذا الذكر من العطاس العارض إلى البقاء بعد القيام من الركوع. ومن استدل من أهل العلم على جواز احداث الذكر في الصلاة وإن لم يكن مأذونًا به من قبل: ينبغي أَنْ يُقيّدَ [1] [فعلُ وقول رفاعة فقط] في حياة الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس بعد وفاته؛ وإلاَّ لكان لكلِ مَن هَبَّ ودَبَّ ولكل من دَرَجَ وعَرَجَ أَنْ يقول ما يشاء ويزيد ما يشاء.
(1) حذفت عبارة (بهبته وخوفه ) لعدم اتساق المعنى .