الصفحة 573 من 1625

29:44: وقال مالك .. الخ الشيخ: قول (رضي الله عنه) مختصة بالصحابة إلا أنه يجوز قولها لغيرهم أحيانًا أو أن يذكروا مع الصحابة في نفس القول كأن يقال: ( قال ابن عباس وابن عمر والشافعي رضي الله عنهم ) ، وكذا قَوْلُ (عز وجل ) هي مختصة بالله -تَعَالَى- من باب الاصطلاح ولكن يقال لغة ان النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عزيز وجليل ولكنها ليست كعزة الله وجلاله. فيمكن أَنْ يقال للملك: صاحب الجلالة من باب الجلالة التي تليق ببشريته وليست المطلقة التي تليق بجلال الله -تَعَالَى- . فهذه امور اصطلاحية درج عليها العلماء ينبغي أَنْ لا نخرج عنها . أدلة المالكية قاصرة قام مقامها غيرها ووجهت أحاديثهم على أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما أراد أَنْ يكثر ويطول على الأعرابي الذي لم يحسن الصلاة . وفي ذلك أنه يجب على المعلم أَنْ يبدأ مع تلميذه بالأولى فالأولى وبالأهم فالأهم؛ فالرجل العامي الكبير يُعَلّم ما تصحُ به صلاته دون غيرها من الأذكار. قوله: (في شرح المهذب) ؛ هو في (3/319) منه، وهو نفسه كتاب المجموع (33:03) الذي يظهر أنه سابق على شرح مسلم إلا أَنَّ الأمر ليس كذلك؛ فقد مات النووي قبل أَنْ يتم المجموع وما استطاع احد أَنْ يتمه. وقد ترك النووي ورقة عند تلميذه ابن العطار علاء الدين وذكر له اسماء الكتب التي رجع إليها [1] فقال ابن العطار: فلم استطع أَنْ أُتمّهُ . وقد وصل الإمام النووي فيه إلى الربا باب المصراة. وأكمله تقي الدين السبكي إلا أنه لم يكمله ثم أتمه محمد نجيب المطيعي وهو من المعاصرين فكان المجموع الحالي هو لثلاثة مؤلفين فأتسم بوجود الكثير من النوازل الجديدة .

(1) مراد الشيخ: عنها ؛ ؛ لأَِنَّهُ طلب منه أَنْ يحرقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت