الصفحة 570 من 1625

لذا الحديث المتفق عليه لا بد فيه من اتحاد المخرج -أي صحابي الحديث - واتحاد القصة، أما إِنْ اختلف المخرج فيقال رواه البخاري ومسلم. وهذا الاصطلاح زاد عليه شيخ الإسلام -في كتابه منتقى الأخبار من أحاديث سيد الابرار الذي شرحه الشوكاني في نيل الأوطار - أَنْ يكون موجودًا في مسند الإمام أحمد -أيضًا- حتى يكون متفق عليه. ولا مشاحة في الاصطلاح . حديث البخاري [هو] في كتاب الصلاة برقم 799 من حديث رفاعة بن رافع الزرقي، وبوب عليه بقوله: (باب) على اثر (باب فضل: اللهم ربنا ولك الحمد) : كنا يومًا نصلي خلف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده فقال رجل من وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرا طيبًا مباركا فيه، فلما انصرف - صلى الله عليه وسلم - قال: من المتكلم ؟ فقال رفاعة: أنا ، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرونها ايهم يكتبها أولًا. وفي رواية النسائي ذكر أنه قال: الحمد لله [1] حمدًا ..الخ بعد ان عطس الرجل نفسه. ولا يمنع ان يكون قد عطس بعد أَنْ قام النَّبِيّ من الركوع. فمن عادة مسلم أَنْ يأتي بألفاظ مجملة ثم بالفاظ مفصلة ، ففي رواية عند أبي يعلى في المسند برقم 3876 من طريق حميد الطويل عن أنس: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة فجاء رجل بعد أَنْ قام رجل إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .. فانتهى إلى القوم وقد انبهر او حفزه النفس فقال حين انتهى إلى الصف: الحمد لله حمدًا .. الخ ثم قال: إِذَا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هيئته فليصل ما أدرك وليقض ما سبق. وفيه دليل على أَنَّ حديث أنس يناسب الباب الذي بعده، والذكر الذي في حديث أنس لم يذكره أحد من أهل العلم بأنه من صيغ دعاء الاستفتاح.

(1) ولكن ثمة فرق بين بداية القولين، فلا يصلح احدهما ان يكون مكان الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت