الصفحة 519 من 1625

وسبب ابهامه لاسمه هو راجع إلى التنويع في التصنيف بالرغم من قولنا من أَنَّ مسلمًا سهلٌ وأنه جمع أحاديث الباب إلا أنه كسائر المؤلفين فيلغز ويُعمّي احيانًا، أو: لأن شعيبًا -وهذا يحتاج منا أَنْ نبحث بحثًا عميقًا- لم يضبط لفظ الحديث ؛ فأبهمه، فانتقى من زياداته ما يلزمه. وهذا من دقته رحمه الله وهو كما قال: ما وضعت شَيْئًَا إلا بحجة وما تركت شَيْئًَا إلا بحجة. ووجدنا أَنَّ سعيد بن أبي مريم يرويه عن الليث -عند البيهقي وعند الجوزقي في المستخرج على الصحيحين ( أما الجوزجاني صاحب الضعفاء وكان فيه نصب أي عداء لأهل الكوفة، والجورقاني صاحب الأباطيل والمناكير) . قال سمي: ( فحدثت بعض أهل هذا الحديث فقالوا: وهمْتَ، إنما قال: تسبح الله 33 وتحمد الله 33 وتكبر الله 33 ) ؛ فهو قال لهم أَنْ يكبروا ويسبحوا ويحمدوا على اثر بعضها 33 مرة ، فالناس كانوا في عصر التابعين يسبحون على ضربين: الاول: تبدأ بالتسبيح لوحده حتى تتم ثلاثا وثلاثين مرة ثم مثله التحميد ثم التكبير مثله، والثاني: تبدأ بالتكبير مرة ثم التسبيح مرة ثم التحميد مرة وتعيد ذلك ثلاثا وثلاثين مرة. تقديم التكبر على التسبيح وارد عن أبي هريرة عند أحمد (2/238) وعند الدارمي (1/253 -254) : تكبر وتحمد وتسبح وورد مثله من حديث أم الحكم . وفي حديث الباقيات الصالحات: لا يضرك بأيهن بدأت. ففي هذا رخصة ولا حرج في جميع هذه الصور. نأتي للطريق الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت