وسبب ابهامه لاسمه هو راجع إلى التنويع في التصنيف بالرغم من قولنا من أَنَّ مسلمًا سهلٌ وأنه جمع أحاديث الباب إلا أنه كسائر المؤلفين فيلغز ويُعمّي احيانًا، أو: لأن شعيبًا -وهذا يحتاج منا أَنْ نبحث بحثًا عميقًا- لم يضبط لفظ الحديث ؛ فأبهمه، فانتقى من زياداته ما يلزمه. وهذا من دقته رحمه الله وهو كما قال: ما وضعت شَيْئًَا إلا بحجة وما تركت شَيْئًَا إلا بحجة. ووجدنا أَنَّ سعيد بن أبي مريم يرويه عن الليث -عند البيهقي وعند الجوزقي في المستخرج على الصحيحين ( أما الجوزجاني صاحب الضعفاء وكان فيه نصب أي عداء لأهل الكوفة، والجورقاني صاحب الأباطيل والمناكير) . قال سمي: ( فحدثت بعض أهل هذا الحديث فقالوا: وهمْتَ، إنما قال: تسبح الله 33 وتحمد الله 33 وتكبر الله 33 ) ؛ فهو قال لهم أَنْ يكبروا ويسبحوا ويحمدوا على اثر بعضها 33 مرة ، فالناس كانوا في عصر التابعين يسبحون على ضربين: الاول: تبدأ بالتسبيح لوحده حتى تتم ثلاثا وثلاثين مرة ثم مثله التحميد ثم التكبير مثله، والثاني: تبدأ بالتكبير مرة ثم التسبيح مرة ثم التحميد مرة وتعيد ذلك ثلاثا وثلاثين مرة. تقديم التكبر على التسبيح وارد عن أبي هريرة عند أحمد (2/238) وعند الدارمي (1/253 -254) : تكبر وتحمد وتسبح وورد مثله من حديث أم الحكم . وفي حديث الباقيات الصالحات: لا يضرك بأيهن بدأت. ففي هذا رخصة ولا حرج في جميع هذه الصور. نأتي للطريق الثانية.