الصفحة 518 من 1625

فهناك فائدة أخرى غير التي ذكرها العز بن عبد السلام وهي النظر إلى مآلات الأفعال والنظر إلى النتائج المترتبة على الطاعات ؛ فإن ترتب على الطاعة طاعات (2550) رواية أبي صالح هذه هي مرسلة حيث يروي شَيْئًَا لم يره ولم يشهده إلا أَنْ مسلمًا-حتى يرفع الارسال- ذكر في آخره: قال ابن عجلان: حدثت بهذا الحديث رجاء بن حيوة فحدثني بمثله عن أبي صالح عن أبي هريرة . قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: « ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء » ؛ أي: المال والأجر. والعلماء يفاضلون بين الغنى والفقر؟ البعض يصلح له الغنى والبعض الآخر يصلحه الفقر. نسأله -تَعَالَى- أَنْ يختار لنا ما يصلحنا. فقد قال عن أيوب الذي هو رمز للصابر على البلاء كما قال عن سليمان الذي هو رمز للمك الشاكر فقال: { نعم العبد إنه أواب } فالعبرة في العبد الأوبة وأن يكون رجاعًا لله -تَعَالَى- في الحالين. كم طريق عن سمي؟ طريقان: طريق عبيد الله وطريق ابن عجلان كلاهما عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة. وهنا قال: (وزاد غير قتيبة في غير هذا الحديث عن عن الليث عن ابن عجلان) ثم ذكر الزيادة، وهي هنا مُدرجةٌ - أي ليس من حديث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في طريق عبيد الله . أي أَنَّ هذه الزيادة موجودة في طريق ابن عجلان إلا أنها غير مذكورة في طريق عبيد الله فكانت مدرجة بالنسبة لحديثه [1] . لذا أورده ابن حبان في صحيحه من طريق المعتمر ولم يذكر هذه الزيادة. وهذا النوع من الادراج (ادراج اسناد) نادر في صحيح مسلم. والادراج قسمان: ادارج اسناد وادارج متن. ولقد استقرأت صحيح مسلم فلم أجد مثله إلا في كتاب فضائل الصحابة باب فضل الزبير وطلحة. وسيأتينا الكلام عن الادارج إن شاء الله تعالى. مَن (غير قتيبة) هذا ؟ بالنظر في التخريج وجدنا عند أبي عوانة أَن الزائد هو شعيب بن الليث وهو شيخ لمسلم مما يقوي القول انه الذي زاد .

(1) أي حديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت