فهذه احاديث كثيرة بطرق شهيرة ولا شك في صحة احاديث الاشارة لأن بعض أسانيدها موجود في صحيح مسلم وبالجملة فهو مذكور في الكتب الستة وغيرها مما كاد ان يكون متواترًا بل يصح ان يقال إنه تواتر معنوي فكيف يجوز بمؤمن بالله ورسوله ويأتي بالتعليل في معرض النص الجليل مع ذلك التعليل مدخول صدر من العليل وهو ما قيل نقلا عن بعض الناقلين للإشارة لان فيها زيادة رفع لا يحتاج إليها فيكون الترك أولى لان مبنى الصلاة على الوقار والسكينة ومردود أنه لو كان الترك أولى لما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على صفة الوقار والسكنية في المقام الأعلى ثم لا شك أن الإشارة إلى التفريد مع العبادة بالتوحيد وزيادة شرور على شرور فهو محتاج إليه بل مدار الصلاة والعبادة والطاعة عليه قال -ما زال الكلام لعلي القاري المتوفى سنة 1014هـ-: وعلل بعضهم بأن فيه موافقة فرقة الرافضة فكان الترك أولى تحقيقًا للخالفة ايضًا وهذا ظاهر البطلان من وجوه: فلأَنَّ عامتهم على ما نشاهدهم في زماننا لا يشيرون أصلًا ( وأخبركم بخبر بل بنبأ وهو أن علي القاري أصلا من هروي احدى مدن افغانستان حاليا وقد كانت جزء من ايران سابقًا حيث فصلت عنها سنة 1670م في معاهدة ابرمت في باريس وكان القاري وقتها شابا يافعًا حوالي 14 عاما لما دخل الصفويون ايران فقتلوا أهل الستة تقتيلًا شنيعًا وقد شاهده بأم عينه وهو ما يفعلونه الآن في اخواننا في العراق -كان الله في لهم وحفظهم-. ثم رحل إلى مكة وأصبح مدرسا في الحرم المكي ثم ألف رسالة بما شاهده في ايران سماها: شم العوارض في ذم الراوافض. وقد كان ايران قبل القرن العاشر سنية ثم حولها الصفويون إلى شيعية بالحديد والنار فمن وجدوه يغسل قدمه في الموضأ قتلوه . وقد وقفت على نسختين خطيتين لشم العوارض وذكر المرسوم الصفوي لأئمة المساجد والعلماء بأن يشتموا ابا بكر وعمر ومن امتنع كان يشنع به وقد يقتل.)