الصفحة 473 من 1625

51:31: وقوله أشار بإصبعه.. الشيخ: قال أهل العلم: أن الناس كلما ابتعدوا عن نور النبوة كلما وقعوا في ظلمات وورطات. متأخري الحنيفية لا يرون سنية الإشارة بالسبابة. وقد وجدت لعالم هندي محدث مات شابًا في العشرين من عمره وقد ترك 110 مؤلفًا -ومن يعرف الهنود يعرف مجاهدتهم- وهو اللكنوي بن عبد الحي [أحد الطلبة يقول للشيخ انه عاش 42 سنة، فقال الشيخ: ] جزاك الله خيرًا، وهذا العمر لو جمعت فترة إدراكه مع وقته لكان تأليف ذلك كثيرًا. يقول في كتابه (التعليق الممجد) -وقد ذكر ابن الهمام في الفتح القدير والشمني في فتح النقاية أنه ذكر أبو يوسف الأمالي- بسنية الإشارة وقال: كما قاله أصحابنا الثلاثة (ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد الشيباني) لثبوتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ثم قال: والى الله المشتكى من صنيع اصحابنا من اصحاب الفتاوى كصاحب الخلاصة والبزازية الكبرى والعتابية ... الخ حيث قالوا ان المختار عدم الإشارة . وقال في: ( غاية الغمام على إمام الكلام ) : هذا القول من الأقوال الخبيثة المردودة لمخالفته لِمَا ثبت عن أئمتنا الثلاثة من سنية الإشارة، وقد صرح به محمد في موطئه، وأبو يوسف في الأمالي ، والعجب من جَمْعٍ من الحنفية قد افتوا بكراهية الإشارة مع ثبوتها عن صاحب الشرع وإمام المذهب. وشيخنا لما صنف كتابه صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الاصلي طبع حديثا في ثلاث مجلدات- كان حنفيًا كأبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت