46:24: قوله: عن ابن قسيط .. الشيخ: الواجب يثبت عند أبي حنيفة يثبت بالحديث الصحيح وإن لم يبلغ حد التواتر وهو في الصلاة يوجب قراءة آيات ولا يرى صحة الصلاة موقوفة على قراءة الفاتحة لا بحق الإمام ولا المأموم ولا المنفرد لأن الله يقول: واقرؤوا ما تيسر من القرآن فهذا واجب وأقل مقدار يسمى قرآنًا هو ثلاث آيات متتاليات وهذا هو الركن وحديث عبادة بن الصامت في الصحيحين: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن . فمن قرأ شيئا من القرآن ولم يقرأ الفاتحة سقطت الصلاة من ذمته وهو آثم لأنه ترك واجبًا. وقال ابن حجر في الفتح: وعجبي لا ينتهي ممن عاند وترك قراءة الفاتحة فهو آثم في مذهبه ليبالغ في تقرير صحته وقرأ شيئًا غير الفاتحة. وعند أبي حنيفة ليس على المأموم شيء فقراءة الإمام له قراءة مطلقة في السرية والجهرية فلو أن إماما بقي ساكتًا ولم يقرأ شيئا فصلاته صحيحة فيقول النووي أن أبا حنيفة يستدل بـ ( لا قراءة مع الإمام في شيء) . وقد سبق أن برهنا أن حديث قراءة الإمام له قراءة ضعيف فقد ضعفه البخاري والدارقطني وغيراهما كثير ولكن شيخنا صححه إلا أنه بعد دراسة وتمحيص هو عندي ضعيف لأن أرجى طرقه هو طريق موسى بن شداد وهي مرسلة ومن أشهر مسائل الخلاف المعتبر بين العلماء هي القراءة خلف الإمام لكثرة ورود النصوص فيها فهذا نص لا يوجب القراءة خلف الإمام (قراءة الإمام له قراءة) . وأحيل على ما تكلمنا به من دروس سابقة. نسمع رد النووي على الحنفية.
51:08: ومذهبنا أن قراءة الإمام واجبة ..الشيخ: أي مذهب الشافعية فعندهم لا بد للمأموم أن يقرأ الفاتحة حتى في الجهرية.
51:28: والجواب على هذا من وجهين.. الشيخ: وهذا كلام الشوكاني: ( قراءة الإمام له قراءة ) عام ، و ( لا صلاة لمن لم يقرأ إلا بأم القرآن) خاص. والخاص مقدم على العام.