الصفحة 427 من 1625

41:40: قال القاضي.. الشيخ: والمقصود بالقاضي هو القاضي عياض في إكمال المعلم. قال بعض المفسرين والإخباريين ممن كتب في السيرة أن سبب سجود الكفار لما قرأ النبي ص النجم أنه ألقي على لسانه ص مدحًا لألهتم فسجدوا إعجابًا بأمره وهذا المدح هو المسمى عند العلماء بقصة الغرانيق وهي قصة لها طرق عديدة وجميعها مدارها إما على كذابين أو متروكين أو مراسيل أو أسانيد منقطعة . وقد بَيَّنَ ذلك شيخنا في كتابه (نصب المناجيق ) وأرجاها إسنادًا هو ما عند الضياء في (المختارة) من حديث ابن عباس وشرط الضياء كما قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط: وشرط الضياء في المختارة أجود من شرط الحاكم في المستدرك. أي إن شرطه صحة الإسناد . وظاهر إسناده الصحة ولكن محمد بن علي أبو بكر المقرئ له ترجمة مظلمة في تاريخ بغداد ج3 ص67 فتعلق الجناية به أو ممن بينه وبين الضياء وما بعده فالإسناد نظيف . وشرط الصحيح أن يكون رجاله ثقات أو يشملهم اسم الستر مع الاتصال . ولفظ الضياء: أن النبي ص قرأ: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلا وشفاعتهم ترتجى . ففرح المشركون بذلك وقالوا قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل وقال له: اقرأ علي ما جئتك به فعاد ما قرأ فقال له جبريل ما جئتك بهذا إنه من الشيطان. فأنزل الله: ما أرسلنا من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى، ألقى الشيطان في أمنيته. الآية من الحج. فهذه القصة غير صحيحة وهذا ما يريد الشارح قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت