الصفحة 371 من 1625

قال الإمام الشافعي في الأم: لا يشك مسلم أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم ينصرف إِلاَّ وهو يرى أنه قد أكمل الصلاة وظن ذو اليدين أن الصلاة قد قصرت بحادث من الله ولم يقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذي اليدين إذ سأل غيره، فلما سأل غيره اشتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلام ذي اليدين فيكون في معنى ذي اليدين، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلام ذي اليدين ولم يسمعْ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ردَّ عليه، فلما لم يسمعْ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ردَّ عليه كان في معنى ذي اليدين من أنه لم يدر أقصرت الصلاة ام نسي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فأجابه. ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم جوابه، ألم تر أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا أخبروه وقبل جوابهم لم يتكلم ولم يتكلموا حتى بنوا على صلاتهم فلما قُبضَ النبيُ - صلى الله عليه وسلم - تَتَامَّتِ الفرائضُ فلا يُزاد فيها ولا ينقص منها أبدًا ، فهذا فرقُ ما بيننا وبينهم إذا كان أحدنا إمامًا اليوم .أهـ فمتى تبرهن الخطأ لا يجوز أن يُزادَ لمعرفة الصواب بكلام خارج الصلاة، والواجب الخشوع في الصلاة، فإن رأى الإمام الفوضى في الصلاة وبقيت ركعة او أكثر وأن الناس لا يجتمعون فيأمر بالإقامة ومباشرة يكبر للصلاة ليقطع الفوضى وما يقع بعد ذلك من تأولٍ أو جهلٍ أو عدمِ تمحُّصٍ بالحق فهو في دائرة المعفو عنه، وأما من تيقن أن الإمام أخطأ فعليه أن يبقى في صلاته ولا يتكلم .

37:26: الجواز الثاني: ان يكون ذلك ..الخ. الشيخ: وهذا بعيد؛ لأن هذه الحادثة متأخرة وليست بمنسوخة، فالقول بأن الأحاديث التي فيها منع الكلام جاءت بعد هذه الحادثة فأصبحت هذه الحادثة مسوخة هو كلام ضعيف. وسيأتينا في الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت