الصفحة 370 من 1625

28:55: أحدها: أن ثم هنا ليست ..الخ. الشيخ: يريدُ القولَ أنّ هذا من تصرُّفِ الرواة، وليس مراد الراوي الترتيب وإنما مراده ذكر النقل بالتمام والكمال ، والرواية الثانية التي ذكرها أن تُحمل عليها الأولى أولى من العكس؛ لأن الثانية هي وفق القاعدة أي وفق الأصل . ولكن هذا يُستشكل؛ فإن كان هذا جائزٌ وظاهرٌ في الرواية في التقديم والتأخير من خلال منطوق النبي - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ أنه غير ظاهر من خلال إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن تكلم من النَّاس ، فقول ذو اليدين: (بلى قد نسيت) بعد أن قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لم أنسى ولم تقصر) وتحقق ذو اليدين بأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قصر وما نسي ومع هذا قال ذو اليدين: ( بلى قد نسيت) فتكلمَ ، ثم سأل [النبي - صلى الله عليه وسلم - ] الأصحاب فأخبروه بصحة قول ذي اليدين بعد أن سمعوه يقول: (لم أنسى ولم أقصر) ، وفي رواية: (كل ذلك لم يكن) ، وبنوا على صلاتهم ولم يستأنفوها، فهل في هذا اشكال ؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما علم بعد، أما الصحابة فعلموا أَنَّ النَّبِيَّ لم يقصر ولم ينسى . هل هذا عام ام انه خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ المفزع والملجأ لنصوص من الخارج من حديث أبي سعيد المعلى قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وأنا اصلي فدعاني فأكملت صلاتي ثم جئت، فقال لي - صلى الله عليه وسلم -: ما منعك أن تجيئني إذ دعوتك ؟ أما سَمِعْتَ الله يقول: { يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } . ففيه الاستجابة لأمر الله او الرسول بالكلام او بالفعال ولو كان الرجل في الصلاة فهذا الفعل خاص به - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا الإمام أخطأ وأنت تصلي فاسترشدك فليس حال الإمام من هذه الحيثية في الاستجابة لأمره كحال النبي - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت