45:16: قوله: ( وأنت يا أعور ) ..الخ. الشيخ: وفيه دليل على التبسط في الكلام مع من لازمك ولازمته على وجهٍ تعلم عدم غضبه وأنه لا يُكسر خاطره ، فالصديق مع صديقه والوالد مع ولده والزوج مع زوجته ويمنع ذكر ما يكره الآخر او يؤذيه.
47:03: قال القاضي ..الخ. الشيخ: أي القاضي عياض في اكمال المعلم والمعلم للمازري وقد أتمَّه إِلاَّ ان بعض المباحث قد قاتته فأتمها القاضي عياض، وقد شرح المازري صحيح مسلم شرحا جيدًا وبأسلوب قوي وبعقلية أصولية فقهية ولكن بضاعته في الحديث ضعيفة ، وله ومضات ووقفات قوية في الحديث ولكنها مأخوذة من الغساني في تقييد المهمل كحال القرطبي في التفسير فله ومضات قوية في تفسيره ولكنها مأخوذة من ابن عبد البر ومن شيخه أبي الْعَبَّاس القرطبي إِلاَّ أنه فاتته ومشت عليه الكثير من الأحاديث الموضوعة. فجاء القاضي عياض فأكمل الشرح وانتبه للصنعة الحديثية .
48:22: ابراهيم بن يزيد النَّخَعِيّ ..الخ. الشيخ: إذن؛ زعم ان ابراهيم بن سويد وقد نُصص عليه في الرواية التي معنا، ففي صحيح مسلم: عن الحسن بن عبيد الله عن ابراهيم بن سويد قال: صَلَّى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - الطهر خمسا .. الخ . الداودي له شرح للبخاري ولكن وقعت فيه أخطاء كثيرة حتى ان السخاوي قال في الجواهر والدرر في ترجمة ابن حجر: لو أن رجلًا جمع اخطاء الداوودي التي نبَّهَ عليها ابن حجر في فتح الباري لكان ذلك مجلدا .أهـ فعندنا: ابراهيم بن يزيد النَّخَعِيّ وابن يزيد التَّيْمِيّ وابن سويد المخعي والثالث هو الأعور فقط. وهذا من مسائل المؤتلف والمختلف فقد يتشابهون في الاسم واسم الاب والجد و العشيرة والبلدة ويختلفون في الكنية او اللقب والظاهر انه كان أعورا بالخلقة منذ ضغره.