الصفحة 356 من 1625

34:17: وحجة الجمهور ..الخ. الشيخ: تأملوا معي: قال: ( إذَا كانت من جنس الصلاة .. فعلًا) ؛ فما هو حكم الزيادة على الصلاة من غير جنسها ؟ ةكيف تكون الزيادة ؟ بزيادة الأقوال والأفعال؛ فيمكن زيادة الاقوال كالكلام في صوره الثالث: الأولى: تعمد الكلام يبطل الصلاة لحديث معاوية بن الحسن الذي شرحناه ، والثانية: الكلام في الصلاة من اجل اصلاحها وجوز ذلك بعض المالكية وهو قول الأَوزاعي، ورجحنا خلافه لحديث أبي الحكم السلمي عندما حمد الله فقال له يرحمك الله فضرب الصحابة على ايديهم ليسكتوه فقد كان الكلام قبل هذا الحادثة مؤذنًا به ، والثالثة: أَنَّ يقع الكلام ناسيًا فصلاته صحيحة عند الجماهير بناء على حديث: رُفع عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ففيه رقع الإثم ورفع المؤاخذة معًا وهذا يسميه العلماء بعموم المقتضى، وعلماء الحنفية لا يقولون بعموم المقضى فيرون بطلان صلاته مع عدم الاثم . هذا إذَا زدنا على الصلاة شيئًا من غير جنسها من الاقوال ، اما من الافعال من غير جنسها: فينظر ؛ فإن كانت الحركات كثيرة ومتتالية بحيث يغلب على ظن الناظر ان هذا الانسان ليس في صلاة فحينئذ تبطل صلاته ، اما ان تحرك حركة يسيرة او لحاجة او حركة غير متتابعة فلا تبطل صلاته، ويعتري الحركة الافعال الزائدة على الصلاة من غير جنسها: الاحكام الخمسة ؛ فقد تكون الجركة واجبة كمن في جيبه عينة بول ودخل للصلاة ثم تذكرها وهو في الصلاة فعليه وجوبًا ان يخرجها فورًا كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما خلع حذاءه الذي علم أن عليه نجاسة ، الأصل في الحركة الكراهة فإن كثرت على وجه يخرج بها المصلي عن حدَّ الصلا تبطل صلاته كمن يقفز في الصلاة او يتحرك يمنة وشمالًا لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( اسكنوا في صلاتكم) كما مر معنا في مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت