الصفحة 355 من 1625

والصحيح ان من قام لخامسة فهي تتبع ما قبلها على قاعدة التابع يتبع المتبوع ؛ فالخامسة لم توجد أصالة ولم يتقصد المصلي زيادتها وإنما عُدت واعتبرت باعتبار أنها ليست اصلا وإنما تبعت الاصل الشرعي . لذا رجحنا في الدرس الماضي بناء على ترجيح ابن قدامة في المغني والسعدي في فتاويه ص153: ان المسبوق إِنَّ فاتته ركعة وصلى الامام خمسا فصلى خلف الإمام اربع ركعات فليس بحاجة ان يأتي بركعة ويسلم بتسليم الامام .أهـ ولإبن النقور النجدي الحنبلي المتأخر كتاب فقه: ( الفواكه العِذاب) وهو مطبوع قديما وقد أعجبني فيه انه على إثر كل باب يذكر المسائل المشكلة جدا فيسردها سردا . وتمييز المسائل المشكلة والصعبة من غيرها هو مما يقوي الملكة الفقهية فيما يُستشكل مما لا يُستشكل أما من استشكل السهل او العكس فهو يدل على ضعف الملكة الفقهية . قوله: ( ان الركعة الفردة لا تكون صلاة ) ؛ ليس بصحيح فهي صلاة ولكنها ليست اصالة وإنما بالظروف التي وجدت فيها فهي تابعة في طروف خاصة. قوله: ( وان لم يكن قد تشهد بطلت صلاته ليس بصحيح لأن ظاهر أحاديث الباب ترده . قوله:( لأن الجلوس بقدر التشهد واجب ) غير صحيح فالتشهد واجب . لذا قول النووي: ( وهذا الحديث يرد كل ما قالوه ؛ لأن النبي لم يرجع من الخامسة ولم يشفعها وإنما تذكر بعد السلام ففيه رد عليهم وحجة للجمهور ) . وقال في المجموع: ( فيه تحكُّم ) ؛ فالتحكم قولٌ بالتشهي والهوى ولا سيما أنهم يوجبون القيام ؛ والايجاب مع خلاف ما ورد في النص هو ضعيف وما رجحه الشارح هو الْحَقُّ والصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت