الصفحة 235 من 1625

وفي رواية عن أبي نعيم: قلت يا رسول الله نهينا عن طعام كان لنا نفعًا نافعًا قال وما هو ، قلت: الثوم (فالتطبب به كان معروفًا منذ القدم) قال: وما كنتم تجدون من منفعته، قلت: كان ينفع صدورنا وظهورنا ، فقال: فمن أكله منكم فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحه عنه. فمن أكله وكان معذورًا فلا يأتي للمسجد؛ لأن العلة متحققة فيه حتى تذهب الريح.

46:51: قال القاضي: وقال العلماء: وعلى هذا ..الخ. الشيخ: يلحق بالثوم والبصل الفجلُ لمن كان يتجشأ- والكراث والدخان وأصحاب الصنائع التي تنبعث منهم رائحة كريهة كالقصابين والسماكين والحدادين وما شابه. هل هذا خاص بالمسجد ام انه يشمل المصليات؟ ابن العربي في القبس ج1 ص114 ذكر أَنَّ المساجد على ضربين: محيطة غير مبنية، ومحيطة مبنية. فالاولى -على رايه- لا يشملها النهي أما المبينة فيشملها . والمسجد الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في خيبر يُشير إلى عموم المساجد كما قلنا وعموم المصليات ايضًا . ومما يفيد في هذا العموم قاعدة ذكرها شيخ الاسلام في شرح العمدة: كل صلاة تبتدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم تجري عليها احكام الصلاة . فلو ان شخصًا حاققنا الآن وقال: ما الدليل على أَنَّ صلاة الجنازة لا تجوز إِلاَّ بوضوء والى القبلة فقط -واخشى أَن يخرج احدكم الآن ويقول الشيخ يقول أَن الصلاة على الميت بدون وضوء فأنا لا أقول ذلك وإنما هو قول البعض لنا على سبيل الفرض- فما هو الدليل؟ القاعدة التي ابتكرها شيخ الاسلام هي: كل صلاة تبتدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم تجري عليها احكام الصلاة بما فيها هذا الحديث بخلاف سجودَي التلاوة والشكر . فلا تجوز صلاة الجنازة إِلاَّ بوضوء والى القبلة . و هذا الحديث -أي فلا يقربن مصلانا- يشمل مصليات الجنائز والعيد فكيف إذا علمنا ان السلف كانوا يغتسلون لصلاة العيد . وهذا معقول المعنى فيشمل عموم الاجتماعات كاجتماع العرس او اجتماع العشيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت