الصفحة 234 من 1625

39:49: قال العلماء ويلحق بالثوم ..الخ. الشيخ: إذن؛ لماذا خص النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأشياء فلم يخص الدخان مثلا؟ وإيهما أشد رائحة البصل ام الدخان؟ الدخان طبعًا ولم يذكره؛ لأنه لم يكن موجودًا في زمنه - صلى الله عليه وسلم - ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - خاطب الصحابة بما يعرفون كالبصل والثوم وعلل ذلك بالإيذاء وبالتالي يلحق بهما ما به ايذاء من الطعام والشراب فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا .. ولا داعي لالحاق الفجل هنا؛ لأنه ورد فيه نص في المعجم الصغير للطبراني (ج1ص 22) ولكن في اسناده يحيى بن راشد وهو ضعيف. قال ابن المرابط: ويلحق به من كان به بخرٌ في فيه او به جرح له رائحة .. فهذا معذور ايضًا وصلاته في بيته احب إلى الله من صلاته في المسجد وقد سبق وذكرنا الأعذار المبيحة لترك الجماعة كما ذكرها ابن حبان في صحيحه ج5ص449: اسقاط الحرج عن آ كل الثوم والبصل نيئًا إن شهد الجماعة وكان معذورًا من علة كان يتداوى بها. كأن يأكل الثوم والبصل تطببًا فهل يحضر المسجد؟ لا . واسند في صحيحه برقم 2095 وهو عند أبي داود برقم 3826 وهو صحيح عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلت ثوما ثم أتيت مصلى رسول - صلى الله عليه وسلم - فوجدته قد سبقني بركعة فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم فقال: ( من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها ) ، قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إِنَّ لي عذرًا فناولني يدك، قال: فناولني فوجدته والله سهلًا: (فالمؤمن هين لين) ، قال: فأدخلتها في كُمي إلى صدري ( فيه اشارة إلى أَنَّ أكمام أثواب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانت واسعة ؛ لذا كان أنس -كما في البخاري- يذكر أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستسقي على المنبر [ويرفع يديه] حتى يبان بياض ابطيه ذاته وليس محل البياض ) فوجده معصوبًا، فقال: إِنَّ لك عذرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت