الصفحة 231 من 1625

27:41: وحكى القاضي عياض ..الخ. الشيخ: إذن؛ هذه البقول حلال باجماع من يعتد به والدليل على ذلك أحاديث الباب أورد الشارح منها اثنين: الأول: (كل فإني اناجي من لا تناجي) ، فقوله لاصحابه إنما يدلل فقط على الحلال ، والثاني: (أيها النَّاس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي) رواه مسلم برقم 76 . أي للنبي - صلى الله عليه وسلم - أصالةً وللمسلمين بالتَّبَعِ. وفيه اشارة إلى ان البصل والثوم في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - حلالٌ وفي وقت المناجاة يتَرَفَّعُ عنها . وكذلك في الأماكن التي فيها الملائكة ينبغي للعبد أَنَّ يترفع عنها فلو أَنَّ رجلًا جاء للمسجد وأكل الثوم فامتنع عن الجماعة فصلى وحد فإنه يُمنع . ولو أَنَّ جماعةً كُلُهُم أكلوا ثومًا فجاؤا للمسجد فقد وقعوا في المحظور وبلا شك فإن مخظور من صَلَّى والثوم ينبعث منه وآذى من لم يأكل الثوم ليس كمحظور من صَلَّى ورائحة الثوم تنبعث منه ومن بجانبه مثله . وكلاهما واقع في المحظور. والواجب والمحظور قد يتأكد بأكثر من أمر، ومثاله من قصّر بجاره وكان رَحِمًَا فقد أثم مرتين، ولو كان رجلًا صالحًا او عالمًا فقد أثم ثلاث مرات، ومن كان غنيًا وجاره فقيرًا أثم اربع مرات . وكذا في المحظور - كما قال الإمام أَحْمَدَ- فمن أكل لحم خنزير فقد وقع في مخظورٍ، فإن سرقة فقد وقع في محظورين، فإن أكله من غير تذكية فقد وقع في ثلاث محظورات. ومن سمع الغناء ففيه محظور، فإن صحبه الموسيقى ففيه محظورين، فإن كان فيه فحش ففيه ثلاث محظورات، فإن كان فيه رقصٌ ففيه اربع محظورات، وإن كان فيه اختلاط ففيه خمس محظورات وهكذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت