الصفحة 228 من 1625

12:31: وهذا مذهب العلماء كافة ..الخ. الشيخ: إذن؛ حجة الجمهور: ( فلا يقربن المساجد ) وحجة المخالف: ( فلا يقربن مسجدنا) و هذا الاحتجاج عدم وليس بصحيح؛ لأنه ثبت في البخاري برقم 854 بسنده إلى جابر بن عبد الله قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( وليعتزلنا في مسجدنا وليقعد في بيته ) فأمر بالقعود في البيت، دَلَّ على أَنَّ المنع هو من المساجد كلها، والواجب هو الإعمال لا الاهمال، والحكم الفقهي لا يُؤخذ من نص وإنما من جميع النصوص [ المتعلقة بالمسألة] فقد صح قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فلا يقربن المساجد ) ثم تبين أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( فلا يقربن مسجدنا ) وهو راجعٌ من خيبر وأن المراد هو المُصلى الذي بناه وأقامه بعد رجوعه من خيبر وهو في السفر فوجد رائحة الثوم والبصل من بعضهم وليس المراد المسجد النبوي. فالمسجد الجامع هو الذي تصلى فيه الجمعة، والمسجد هو الذي تصلى فيه الصلوات الخمس دون الجمعة، والمصلى [كالمسجد] إِلاَّ أنه لم يوقف وقفًا مؤبدًا لله تعالى، والظاهر أَنَّ المسجد الذي صَلَّى به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من هذا النوع فإن صح هذا التقدير فهذا يشمل المنع من قُربان مصليات العيد والجنائز فهي مصليات وليست بمساجد؛ لأنها تؤدى في أماكن ليس الوقف فيها مؤبدًا لله تعالى وإنما مؤقتًا ثم ثبت عند عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: هل النهي بالمسجد الحرام خاصة او في المساجد؟ قال:لا، بل في المساجد. فمعنى قوله ( فلا يقربن مسجدنا) هو بالجنس [ أي كل المساجد] فهو قد ضرب للتمثيل فحسب، فهذا معنى قولي: (بالجنس) . ويساعد على ذلك التعليلُ؛ حيث علله بإيذاء الملائكة والناس وهؤلاء في جميع المساجد متساوون وحضورهم في جميعها واقعٌ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت