الصفحة 185 من 1625

29:22: ويلحق بهذا ما كان في معناه مما يشغل القلب ..الخ. الشيخ: من غضب وعطش وألم فأي شيء يلحق بهذا المعنى ففيه الكراهة . لو خُير رجل بين الصلاة في أول الوقت أو وسطة وقلْبُهُ مشغولٌ وبين ان يؤخرها إلى آخر وقتها وقلبه فارغ؟ تقديم حضور القلب معتبرٌ في الشرع على اول الوقت، ولكن الجماعة حاكمة وليست بمحكومة؛ لذا قال بعض شراح البخاري وهو الكشميري في فيض الباري: لم يكن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يصلون صلاة المترفين جماعةً في بيوتهم ولم يكونوا يعرفون الجماعة إِلاَّ في بيوت الله. وأزيد: وما كانوا يعرفون صلاة النافلة إِلاَّ في البيوت. لذا ثبت عند مالك في الموطأ أَنَّ عمر كان يضرب بالدرة من يراه يصلي سُنَّةَ المغرب في المسجد.

31:45: و هذه الكراهة عند جمهور اصحابنا ..الخ. الشيخ: اذن؛ إن كان في الوقت سعة فماذا تفعل ؟ تصلي على حالتك. رجل حضرة الأخبثان ولم يدافعه واستيقظ متأخرًا او تذكر انه فاتته الصلاة ولم يبق مجال ان يتوضأ او يقضي حاجته ولم يبق وقت إِلاَّ بمقدار قضاء اربع ركعات؟ الصلاة بمقدار اربع ركعات مقدم على الترفه والتوسع مع حضور الأخبثين وليس المدافعة. وهذا مبني على قاعدة ارتكاب أخف المفسدتين [وهما:] الصلاة مع عدم اتمام ركوعها وحضور القلب فيها، او الصلاة خارج وقتها، فأيهما يُقدم؟ الصلاة في الوقت أخف المفسدتين إِلاَّ إن اعتبرنا أَنَّ الخشوع واجبٌ وأن الصلاة لا تصح إِلاَّ به وهذا مما لا دليل عَلَيْهِ. او إن قيل إِنَّ الصلاة في حق من يُدافعه الأخبثان وقتها يمتد؛ وأمتداد الوقت يحتاج إلى دليل وما دام ان الزجر كما قال ابن حبان محمول بالمدافعة دون الحضور ، فإن حضر الحضور فنقدم الصلاة مع الحضور على اخراج الصلاة عن وقتها؛ فهذا مفاد كلام الشارح [النووي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت