41:46: وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ..الخ. الشيخ:لم يسق مسلم لفظة وهو حديث عائشة بل قال بمثل حديث ابن عيينة وهو الحديث الأول وهذا يؤكد ان مسلمًا لما يبدأ الباب فيخصص بحديثٍ لفظهُ مستقيم؛ لذا في بعض الأسانيد التي يحذف مسلم ألفاظها فإن في الفاظها كلام بل بعضها أعلّها في كتابه التمييز فيبدأ بالاحاديث القوية الاسناد وقوية الالفاظ فجعل حديث ابن عيينة هو الأصل والميزان ثم ذكر هذا الحديث بإنه بمثله. حديث عائشة عند البخاري في موطنين بالتبويبين السابقين الأول برقم 671، والثاني برقم5465 فبدأ بحديث عائشة في باب:إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة ثم قال: وكان ابن عمر يبدأ بالعشاء وقال أبو الدرداء: من فقه المرء اقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. إذَا كنت تنتظر خبرا مهما فأده ثم اقبل على الصلاة: حَدَّثَنَا مسدد حدثنا يحيى عن هشام حدثني أبي سَمِعْتُ عائشة - رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا وضع العشاء واقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء. فهذا من طريق هشام وذكره عن يحيى -وعندنا: وكيع- ومما يقوي القول بإن هذا النهي معقول المعنى ما ذكره ابن مندة في مستخرجه والبغوي في شرح السنة عن وكيع -راوي هذا الحديث عن هشام-: إذا كان الطعام حارًا يخشى فساده بُدئ به، وإذا كان باردًا لا يخشى فساده فيبدأ بالصلاة. فوكيع وسع الأمر فهذا يؤكد ان النهي معقول المعنى ولا سيما ان وكيعًا هو الذي روى هذا الحديث. وقال ان ابن معين: ما رأيت أفضل من وكيع فكان يستقبل القبلة (كناية عن كثرة الصلاة) ويحفظ الحديث ويقوم الليل ويكثر الصوم، وكان يفتي بقول يحيى بن معين وكذا يحيى بن سعيد القطان كان يفتي بقول يحيى بن معين. والإفتاء ليس بالتقليد وإنما الموافقة من حيث الدليل وهذا هو شأن أهل الحديث. كم راوي عن هشام ؟ ثلاثة؛ عبد الله بن نمير والد شيخ مسلم وليس شيخه، وحفص بن غياث الكوفي النَّخَعِي، ووكيع بن الجراح.