الصفحة 168 من 1625

ثم يستفاد منه ان من استحوذ عليه حب الطعام وقُدم له -كما في رواية ابن حبان- فهو عذر في التخلف عن الجماعة، اما من أكل القليل ثم ذهب للصلاة في رمضان فهو السنة. وقد اعتنى بأعذار التخلف عن الجماعة عناية قوية مع التدليل ابن حبان في صحيحة حيث أورد عشرة اعذار في (ج5 ص411) : باب فرض الجماعة، الاعذار التي تجيز تركها، الأول وهو المرض الذي لا يقدر المرء معه ان يأتي الجماعات والثاني حضور الطعام عند صلاة المغرب: إذَا قُدم او كان صائما او تاقت نفسه إلى الطعام فآذته، والثالث: النسيان الذي يعرض في بعض الاحوال، والرابع: السمن المفرط، الخامس: وجود المرء حاجة الانسان في نفسه (مدافعة الأخبثين بما لا يقدر على الصبر عليه) والسادس: خوف الإنسان على نفسه وماله في طريقه إلى المسجد، السابع: وجود المطر المؤذي الثامن: وجود العلة التي يخاف المرء على نفسه العثرُ منها،التاسع: وجود البرد الشديد، العاشر: أكل الإنسان الثوم والبصل إلى ان يذهب ريحها، وذكر تحت كل عذر الأدلة عليه. ومما يستفاد منه: تقديم حضور القلب وأداء الصلاة بخشوع على أدائها في أول الوقت، وكذلك: فضل الله ورحمته بهذا أَلأُُمَّة وأنه سبحانه في شرعه راعي وجبر ضعف الناس فجعلنا نتعبده بأن نأخذ حظوظ انفسنا من الشهوة ورفع عنا الآصار وأنه سبحانه لم يشرع لنا إِلاَّ ما فيه مصالحنا. فكل مخالفة يظن أَنَّ فيها مصلحة فهي موهمة وليست بحقيقية. هذا الحديث أي حديث أنس أخرجه البخاري في موطنين: الأول برقم 672 كتاب الصلاة باب: إذا حضر الطعامُ وأقيمت الصلاة. وكأن لفظه ابن حبان (إذا قدم الطعام) راعها وانتبه لها: حَدَّثَنَا يحيى بن بكير حَدَّثَنَا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب به. والثاني برقم 5463 كتاب الأطعمة با إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عَشائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت