يقول ابن وهب -تلميذ عمرو في هذا الاسناد-: سَمِعْتُ 370 شيخًا فما رأيت احفظ من عمرو؛ ذلك أنه جعل على نفسه من صغره أَنَّ يحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث. فما رأى احفظ منه بسبب الثبات على ما وظفه على نفسه من الزام الحفظ. تخيل يا طالب العلم لو أنك كنت يومًا -بعد طلوع الفجر- تقرأ شيئًا من تفسير ابن جرير فإنك تقرأه خلال 4-5 سنوات، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: أحب الأعمال إلى الله أدومها [وإنْ قَلَّ] . ولم يكن من منهج السلف الصالح فيما أسنده اللالكائي وغيره إلى عمر بن عبد العزيز التحول والتلون فمن فعل طاعة ثبت عليها إلى يوم الدين ثم يدخل عليها طاعة بعد الثبات فإن لم تكن تقدر على الثبات على الطاعة فلا تفعلها وروض نفسك على ان تصل اليها، فحينذ إن فعلتها فاثبت ومن ثَبَتَ نَبَتَ. وكان ابن وهب يقول: اهتدينا بأربعة: اثنان بِمِصْرَ-وهو مصري-: عمرو بن الحارث والليث بن سعد، واثنان في المدينة: مالك وعبد العزيز بن ماجشون. وكان عمرو بن الحارث يقول: الشرف شرفان: شرف الدُّنْيَا في السلطان، وشرف الدين في العلم، والعلم أشرف الشرف. الاسناد الذي معنا يدور بين المصريين والبصريين، فأنس صحابي بصري. من يذكر لنا لطيفة الاسناد الأول؟ هات يا حسام! إنه عالي الاسناد فهو رباعي وهو اعلى ما عند مسلم وكذلك الثاني، اما الثالث فهو خماسي. من صَلَّى بحضرة الطعام او كان يدافع الأخبثين فهل صلاته صحيحة ؟ تقرير شيخ الاسلام ابن تيمية ان النهي ان كان في حق الله يقتضي الفساد، وان كان في حق العبد فلا. وهو اختيار المازري وقد عكّر عليه العلائي في تحقيق المراد في هل النهي يقتضي الفساد بإنه ما من حق للعبد إِلاَّ وفيه حق لله تعالى. فما هو الضابط بين حق الله وحق العبد؟ رد عليه شيخ الاسلام بإن الْحَقَّ إن كان يقبل الاسقاط فهو للعبد والا فهو للرب - عز وجل - . فهل الحدود تقبل الاسقاط؟ لا؛ إِنَّ بلغت القاضي.