الصفحة 1506 من 1625

فلما يأمر الشرع بالسكوت دل على أن السكوت- وهو ترك- فعل. فالطبيب إِن رأى مريضًا ينزف فعليه أن يسعفه، وإن تركه حتى مات فعليه الدية. وهذا الباب تفاخر به الغرب ويسمى (باب: الإحسان الالزامي ) ؛ وهو: كأن يدفع الانسان مالًا لانقاذ مال الغير فهوملزم بالتالي بإن يرد ما دفعه الأول سواء حصلت الموافقة من صاحب المال أم لا. وقد زارني من قريب باحت وباحثة بدرجة بروفسور من المانيا وسويسرا وقال أحدهم:يوجد عندنا في جنيف جمعية محمد بن حسن الشيباني تدعو لأفكاره وكتبه وأنهم يفخرون به كمُقعّد للحقوق .. الخ. فالترك فعل؛ كما في قوله تعالى: ( قال ربي إِن قومي اتخذوا هذا القرأن مهجورا ؛ فجعل هجران القرآن -وهو ترك- اتخاذًا. نأتي للطريق الثاني لهذا الحديث .

27:49: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبدالله بن نمير ووكيع ..الخ. الشيخ: من يتابع من؟ يلتقي الإسنادان في اسماعيل بن أبي خالد، ورواه عنه في الاسناد السابق هشيم. [ وهو مدلس] . وهنا يرويه عنه عبدالله بن نمير ووكيع وعيسى بن يونس .فهم متابعون هشيمًا. ورواه البخاري وبوب عليه:باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة برقم1200: حدثنا ابراهيم بن موسى أخبرنا عيسى به. وقال: وفيه نزلت: {حافظوا على الصلوات } فأُمرنا بالسكوت. ولم يذكر ( ونهينا عن الكلام ) . عبدالله بن نمير هو الوالد الذي لم يدركه الشيخان. لذا نكون قد أنهينا حديث زيد . نأتي الى الحديث الأخير، وقد أورده مسلم من أربع طرق: طريقان منه: عن أبي الزبير عن جابر، والآخران: عن عطاء عن جابر . رواية أبي الزبير عن جابر -بلا شك- انفرد بها مسلم. أما رواية عطاء عن جابر فهي عند البخاري وسيجري التنبيه عليها في محله إِن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت