30:36: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ..الخ. الشيخ: قوله: (حاجة) ؛ سيجري التصريح بأنها كانت في غزوة بني المصطلق، وسيأتي لفظ البخاري-مفصلًا- وفيه فائد زائدة. والليث هو ابن سعد فقيه أهل مصر والذي قال عنه الإمام ـ: لو اجتمع الليث ومالكًا لباع الليث مالكا فيمن يزيد. ولكن ضيعه تلاميذه. أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المدلس الذي اخرج له مسلم بضعة وثلاثين حديثا للزبير عن جابر . أما أحاديث أبي الزبير عن غير جابر فهي قليلة افردها ابو الشيخ ابن حيان في كتاب مفرد مطبوع: ( ما رواه أبوالزبير عن غير جابر) ، ولما كان ابو الزبير مدلسا تقصد مسلم- إِلاَّ في أحاديث يسيرة جدا- أن يتلاشى ضعف روايته، وله فيه عدة طرق: ما رواه الليث عن أبي الزبير عن جابر هي مأمونة من التدليس؛ لأنه قد صح أن الليث قال لأبي الزبير: عَلِّم لي على الأحاديث التي سمعتها من جابر: ففعل ذلك. وبالتالي فإن رواية الليث عن ابي الزبير صحيحه حتى وإن لم يصرح ابو الزبير بسماعة عن جابر. محمد بن رمح التجيبي بن المهاجر مصري - أيضًا- .. ومن دقة مسلم قوله قول جابر- في رواية ابن رمح-: (ثم ادركته وهو يسير) ، وفي رواية قتيبة: (ثم ادركته وهو يصلي) ؛ ولا تعارض حيث ادركه وهو يسير ويصلي على الراحلة، وسيأتينا خطأ لفظه (على دابته) إِلاَّ إذا كانت لفظة (الدابة) بمفهومها العام. قوله: (فأشار إلي) ؛ فأشار إليه إشارة ، فإن سلم عليك إنسان وأنت تصلي فلاحرج عليك أن تشير بيدك لرد السلام. وفي رواية البخاري قال: (فوجدت في نفسي وجدًا شديدًا، فخشيت أن رسول الله قد غضب علي لأني قد أبطأت عنه) لأن القائم في ذهنه أن المصلي ينظر . فلما فعل خلاف المعتاد فحمل [جابر] الأمر على الأصل وقدمه علىالظاهر. ولكن إن تعارض الأصل والظاهر فالصواب: الفصل؛ فقد رفع الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا التعارض بقوله: ( إنك سلمت آنفًا وأنا أصلي) .